أحدهما: أنها نزلت في بني عبد الدار بن قصيّ، قاله أبو صالح عن ابن عباس.
والثاني: في المنافقين، قاله ابن إسحاق، والواقدي. والدواب: اسم كل حيوان يَدِبُّ وقد بينا في سورة (البقرة) «١» معنى الصم والبكم، ولم سماهم بذلك.
وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْراً لَأَسْمَعَهُمْ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ (٢٣)
قوله تعالى: وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْراً فيه أربعة أقوال: أحدها: ولو علم فيهم صدقاً وإسلاماً.
والثاني: لو علم فيهم خيراً في سابق القضاء. والثالث: لو علم أنهم يَصْلُحون. والرابع: لو علم أنهم يَصْغَوْنَ. وفي قوله: لَأَسْمَعَهُمْ ثلاثة أقوال «٢» : أحدها: لأسمعهم جواب كلِّ ما يسألون عنه، قاله الزجاج. والثاني: لرزقهم الفهم، قاله أبو سليمان الدمشقي. والثالث: لأسمعهم كلام الموتى يَشهدون بنبوَّتك، حكاه الماوردي. وفي قوله تعالى: وَهُمْ مُعْرِضُونَ قولان: أحدهما: مكذِّبون، قاله أبو صالح عن ابن عباس. والثاني: وهم معرضون عمّا أسمعهم لمعاندتهم، قاله الزّجّاج.
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذا دَعاكُمْ لِما يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (٢٤)
قوله تعالى: اسْتَجِيبُوا أي: أجيبوا.
قوله تعالى: إِذا دَعاكُمْ يعني الرسول لِما يُحْيِيكُمْ وفيه ستة أقوال «٣» : أحدها: أن الذي يحييكم: كلُّ ما يدعو الرسولُ إليه، وهو معنى قول أبي صالح عن ابن عباس.
(٦٢٥) وفي أفراد البخاري من حديث أبي سعيد بن المعلىّ قال: كنت أصلّي في المسجد فدعاني