Lewati ke konten

Kitab: Tafsir Fathul Qadir · Pengarang: الشوكاني

Baca Juz 1, halaman 120

  1. الجزء الأول
  2. سورة البقرة
  3. [سورة البقرة (٢) : الآيات ٧٥ إلى ٧٧]

بِالْعَظْمِ الَّذِي يَلِي الْغُضْرُوفَ. وَأَخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ قَتَادَةَ: أَنَّهُمْ ضَرَبُوهُ بِفَخِذِهَا. وَأَخْرَجَ مِثْلَهُ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ عِكْرِمَةَ. وَأَخْرَجَ نَحْوَهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجَاهِدٍ. وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ السُّدِّيِّ قَالَ: ضُرِبَ بِالْبِضْعَةِ الَّتِي بَيْنَ الْكَتِفَيْنِ. وَأَخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وَأَبُو الشَّيْخِ فِي الْعَظَمَةِ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ قِصَّةً طَوِيلَةً فِي ذِكْرِ الْبَقَرَةِ وَصَاحِبِهَا لَا حَاجَةَ إِلَى التَّطْوِيلِ بِذِكْرِهَا، وَقَدِ اسْتَوْفَاهَا فِي الدُّرِّ الْمَنْثُورِ. وَأَخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَابْنُ جَرِيرٍ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ قَالَ: مِنْ بَعْدِ مَا أَرَاهُمُ اللَّهُ مِنْ إِحْيَاءِ الْمَوْتَى وَمِنْ بَعْدِ مَا أَرَاهُمْ مِنْ أَمْرِ الْقَتِيلِ فَهِيَ كَالْحِجارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً ثُمَّ عَذَرَ اللَّهُ الْحِجَارَةَ وَلَمْ يَعْذِرْ شَقِيَّ بَنِي آدَمَ فَقَالَ: وَإِنَّ مِنَ الْحِجارَةِ لَما يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الْأَنْهارُ إِلَى آخَرِ الْآيَةِ. وَأَخْرَجَ ابْنُ إِسْحَاقَ وَابْنُ جَرِيرٍ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قال: أي مِنَ الْحِجَارَةِ لَأَلْيَنَ مِنْ قُلُوبِكُمْ عَمَّا تُدْعَوْنَ إِلَيْهِ مِنَ الْحَقِّ. وَأَخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَابْنُ الْمُنْذِرِ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِنَّ الْحَجَرَ لَيَقَعُ عَلَى الْأَرْضِ وَلَوِ اجْتَمَعَ عَلَيْهِ فِئَامٌ مِنَ النَّاسِ مَا استطاعوه، وإنّه ليهبط من خشية الله.

[سورة البقرة (٢) : الآيات ٧٥ الى ٧٧]

أَفَتَطْمَعُونَ أَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ وَقَدْ كانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلامَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِنْ بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (٧٥) وَإِذا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قالُوا آمَنَّا وَإِذا خَلا بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ قالُوا أَتُحَدِّثُونَهُمْ بِما فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ لِيُحَاجُّوكُمْ بِهِ عِنْدَ رَبِّكُمْ أَفَلا تَعْقِلُونَ (٧٦) أَوَلا يَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَما يُعْلِنُونَ (٧٧)

وقوله: أَفَتَطْمَعُونَ هَذَا الِاسْتِفْهَامُ فِيهِ مَعْنَى الْإِنْكَارِ، كَأَنَّهُ آيَسَهُمْ مِنْ إِيمَانِ هَذِهِ الْفِرْقَةِ مِنَ الْيَهُودِ.

وَالْخِطَابُ لِأَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ أوله ولهم. ويُؤْمِنُوا لَكُمْ أَيْ لِأَجْلِكُمْ، أَوْ عَلَى تَضْمِينِ آمَنَ مَعْنَى اسْتَجَابَ: أَيْ أَتَطْمَعُونَ أَنْ يَسْتَجِيبُوا لَكُمْ. وَالْفَرِيقُ اسْمُ جَمْعٍ لَا وَاحِدَ لَهُ مِنْ لفظه. وكَلامَ اللَّهِ أَيِ التَّوْرَاةَ، وَقِيلَ: إِنَّهُمْ سَمِعُوا خِطَابَ اللَّهِ لِمُوسَى حِينَ كَلَّمَهُ، وَعَلَى هَذَا فَيَكُونُ الْفَرِيقُ هُمُ السَبْعُونَ الَّذِينَ اخْتَارَهُمْ مُوسَى، وَقَرَأَ الْأَعْمَشُ: «كَلِمَ اللَّهِ» . وَالْمُرَادُ مِنَ التَّحْرِيفِ أَنَّهُمْ عَمَدُوا إِلَى مَا سَمِعُوهُ مِنَ التَّوْرَاةِ، فَجَعَلُوا حَلَالَهُ حَرَامًا أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ مِمَّا فِيهِ مُوَافَقَةٌ لِأَهْوَائِهِمْ، كَتَحْرِيفِهِمْ صِفَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَإِسْقَاطِ الْحُدُودِ عَنْ أَشْرَافِهِمْ، أَوْ سَمِعُوا كَلَامَ اللَّهِ لِمُوسَى فَزَادُوا فِيهِ وَنَقَصُوا، وَهَذَا إِخْبَارٌ عَنْ إِصْرَارِهِمْ عَلَى الْكُفْرِ وَإِنْكَارٌ عَلَى مَنْ طَمِعَ فِي إِيمَانِهِمْ وَحَالُهُمْ هَذِهِ الْحَالُ: أَيْ وَلَهُمْ سَلَفٌ حَرَّفُوا كَلَامَ اللَّهِ وَغَيَّرُوا شَرَائِعَهُ وَهُمْ مُقْتَدُونَ بِهِمْ مُتَّبِعُونَ سَبِيلَهُمْ. وَمَعْنَى قَوْلِهِ: مِنْ بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ أَيْ مِنْ بَعْدِ مَا فَهِمُوهُ بِعُقُولِهِمْ مَعَ كَوْنِهِمْ يَعْلَمُونَ أَنَّ ذَلِكَ الَّذِي فَعَلُوهُ تَحْرِيفٌ مُخَالِفٌ لِمَا أَمَرَهُمُ اللَّهُ بِهِ مِنْ تَبْلِيغِ شَرَائِعِهِ كَمَا هِيَ، فَهُمْ وَقَعُوا فِي الْمَعْصِيَةِ عَالِمِينَ بِهَا، وَذَلِكَ أَشَدُّ لِعُقُوبَتِهِمْ وَأَبْيَنُ لِضَلَالِهِمْ. وَإِذا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا يَعْنِي أَنَّ الْمُنَافِقِينَ إِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قالُوا آمَنَّا وَإِذا خَلا بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ أَيْ إِذَا خَلَا الَّذِينَ لَمْ يُنَافِقُوا بِالْمُنَافِقِينَ قَالُوا لَهُمْ عَاتِبِينَ عَلَيْهِمْ أَتُحَدِّثُونَهُمْ بِما فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ أَيْ حكم عليكم من العذاب، وذلك أن ناسا مِنَ الْيَهُودِ أَسْلَمُوا ثُمَّ نَافَقُوا، فَكَانُوا يُحَدِّثُونَ الْمُؤْمِنِينَ مِنَ الْعَرَبِ بِمَا عُذِّبَ بِهِ آبَاؤُهُمْ، وَقِيلَ: إِنَّ الْمُرَادَ مَا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ فِي التَّوْرَاةِ مِنْ صِفَةِ مُحَمَّدٍ،

Rujukan halaman ini: فتح القدير للشوكاني، ج 1، ص 120 (SanadKitab #23623, hlm. urut 116)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.