Lewati ke konten

Kitab: Tafsir Fathul Qadir · Pengarang: الشوكاني

Baca Juz 4, halaman 234

  1. المجلد الرابع
  2. سورة العنكبوت
  3. [سورة العنكبوت (٢٩) : الآيات ٢٨ إلى ٤٠]

أَوْ مَنَازِلِهِمْ جَاثِمِينَ عَلَى الرُّكَبِ مَيِّتِينَ وَعاداً وَثَمُودَ قَالَ الْكِسَائِيُّ: قَالَ بَعْضُهُمْ هُوَ رَاجِعٌ إِلَى أَوَّلِ السُّورَةِ، أَيْ: وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ، وَفَتَنَّا عَادًا وَثَمُودَ، قَالَ: وَأَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يَكُونَ عَلَى «فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ» أَيْ: وَأَخَذَتْ عَادًا وَثَمُودَ. وَقَالَ الزَّجَّاجُ: التَّقْدِيرُ وَأَهْلَكْنَا عَادًا وَثَمُودَ، وَقِيلَ الْمَعْنَى: وَاذْكُرْ عَادًا وَثَمُودَ إِذْ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمْ هُودًا وَصَالِحًا وَقَدْ تَبَيَّنَ لَكُمْ مِنْ مَساكِنِهِمْ أَيْ: وَقَدْ ظَهَرَ لَكُمْ يا معاشر الكفار.

مَسَاكِنِهِمْ بِالْحِجْرِ، وَالْأَحْقَافِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ تَتَّعِظُونَ بِهَا، وَتَتَفَكَّرُونَ فِيهَا، فَفَاعِلُ تَبَيَّنَ: مَحْذُوفٌ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أَعْمالَهُمْ الَّتِي يَعْمَلُونَهَا مِنَ الْكُفْرِ وَمَعَاصِي اللَّهِ فَصَدَّهُمْ بِهَذَا التَّزْيِينِ عَنِ السَّبِيلِ أَيِ: الطَّرِيقِ الْوَاضِحِ الْمُوَصِّلِ إِلَى الْحَقِّ وَكانُوا مُسْتَبْصِرِينَ أَيْ: أَهْلُ بَصَائِرَ يَتَمَكَّنُونَ بِهَا مِنْ مَعْرِفَةِ الْحَقِّ بِالِاسْتِدْلَالِ. قَالَ الْفَرَّاءُ: كَانُوا عُقَلَاءَ ذَوِي بَصَائِرَ، فَلَمْ تَنْفَعْهُمْ بَصَائِرُهُمْ، وَقِيلَ الْمَعْنَى: كَانُوا مُسْتَبْصِرِينَ فِي كُفْرِهِمْ، وَضَلَالَتِهِمْ مُعْجَبِينَ بِهَا يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلَى هُدًى، وَيَرَوْنَ أَنَّ أَمْرَهُمْ حَقٌّ، فَوَصَفَهُمْ بِالِاسْتِبْصَارِ عَلَى هَذَا، بِاعْتِبَارِ مَا عِنْدَ أَنْفُسِهِمْ وَقارُونَ وَفِرْعَوْنَ وَهامانَ قَالَ الْكِسَائِيُّ: إِنْ شِئْتَ كَانَ مَحْمُولًا عَلَى «عَادًا» وَكَانَ فِيهِ مَا فِيهِ، وَإِنْ شِئْتَ كَانَ عَلَى «فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ» أَيْ: وَصَدَّ قَارُونَ، وَفِرْعَوْنَ، وَهَامَانَ. وَقِيلَ التَّقْدِيرُ: وَأَهْلَكْنَا هَؤُلَاءِ بَعْدَ أَنْ جَاءَتْهُمُ الرُّسُلُ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ عَنْ عِبَادَةِ اللَّهِ وَما كانُوا سابِقِينَ أَيْ: فَائِتِينَ، يُقَالُ سَبَقَ طَالِبَهُ: إِذَا فَاتَهُ: وَقِيلَ: وَمَا كَانُوا سَابِقِينَ فِي الْكُفْرِ، بَلْ قَدْ سَبَقَهُمْ إِلَيْهِ قُرُونٌ كثيرة، فَكُلًّا أَخَذْنا بِذَنْبِهِ أي: عاقبناه بِكُفْرِهِ، وَتَكْذِيبِهِ. قَالَ الْكِسَائِيُّ: فَكُلًّا أَخَذْنا أَيْ: فَأَخَذْنَا كُلًّا بِذَنْبِهِ فَمِنْهُمْ مَنْ أَرْسَلْنا عَلَيْهِ حاصِباً أَيْ: رِيحًا تَأْتِي بِالْحَصْبَاءِ، وَهِيَ الْحَصَى الصِّغَارُ فَتَرْجُمُهُمْ بِهَا، وَهُمْ قَوْمُ لُوطٍ وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ وَهُمْ: ثَمُودُ، وَأَهْلُ مَدْيَنَ وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنا بِهِ الْأَرْضَ وَهُوَ قَارُونُ وَأَصْحَابُهُ وَمِنْهُمْ مَنْ أَغْرَقْنا وَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَقَوْمُ فِرْعَوْنَ وَما كانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ بِمَا فَعَلَ بِهِمْ، لِأَنَّهُ قَدْ أَرْسَلَ إِلَيْهِمْ رُسُلَهُ، وَأَنْزَلَ عَلَيْهِمْ كُتَبَهُ وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ بِاسْتِمْرَارِهِمْ عَلَى الْكُفْرِ وَتَكْذِيبِهِمْ لِلرُّسُلِ وَعَمَلِهِمْ بِمَعَاصِي اللَّهِ.

وَقَدْ أَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَتَأْتُونَ فِي نادِيكُمُ الْمُنْكَرَ قَالَ: مَجْلِسُكُمْ. وَأَخْرَجَ الْفِرْيَابِيُّ، وَأَحْمَدُ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وَالتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ، وَابْنُ أَبِي الدُّنْيَا فِي كِتَابِ الصَّمْتِ، وَابْنُ جَرِيرٍ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ، وَابْنُ مَرْدَوَيْهِ، وَالْبَيْهَقِيُّ فِي الشُّعَبِ، وابن عساكر عَنْ أُمِّ هَانِئٍ بِنْتِ أَبِي طَالِبٍ قَالَتْ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَأْتُونَ فِي نادِيكُمُ الْمُنْكَرَ قَالَ: «كَانُوا يَجْلِسُونَ بِالطَّرِيقِ فَيَحْذِفُونَ أَبْنَاءَ السَّبِيلِ، وَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ» .

قَالَ التِّرْمِذِيُّ بَعْدَ إِخْرَاجِهِ وَتَحْسِينِهِ: وَلَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ حَاتِمِ بْنِ أَبِي صَغِيرَةَ عَنْ سِمَاكٍ. وَأَخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ، عَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنِ الْحَذْفِ، وَهُوَ قَوْلُ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَأْتُونَ فِي نادِيكُمُ الْمُنْكَرَ.

وَأَخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ فِي الْآيَةِ قَالَ: هُوَ الْحَذْفُ. وَأَخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مِثْلَهُ. وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ فِي تَارِيخِهِ، وَابْنُ جَرِيرٍ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، وَابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنْ عَائِشَةَ فِي الْآيَةِ قَالَتِ:

الضُّرَاطُ. وَأَخْرَجَ الْفِرْيَابِيُّ، وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وَابْنُ جَرِيرٍ وَابْنُ الْمُنْذِرِ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي

Rujukan halaman ini: فتح القدير للشوكاني، ج 4، ص 234 (SanadKitab #23623, hlm. urut 2054)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.