Lewati ke konten

Kitab: Tafsir Fathul Qadir · Pengarang: الشوكاني

Baca Juz 4, halaman 519

  1. المجلد الرابع
  2. سورة الزمر
  3. [سورة الزمر (٣٩) : الآيات ٧ إلى ١٢]

وَهُبَيْرَةُ عَنْ عَاصِمٍ بِإِسْكَانِ الْهَاءِ مَنْ يَرْضَهُ، وَأَشْبَعَ الضَّمَّةَ عَلَى الْهَاءِ ابْنُ ذَكْوَانَ، وَابْنُ كَثِيرٍ، وَالْكِسَائِيُّ، وَابْنُ مُحَيْصِنٍ، وَوَرْشٌ عَنْ نَافِعٍ، وَاخْتَلَسَ الْبَاقُونَ وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى أَيْ: لَا تَحْمِلُ نَفْسٌ حَامِلَةٌ لِلْوِزْرِ حِمْلَ نَفْسٍ أُخْرَى، وَقَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُ هَذِهِ الْآيَةِ مُسْتَوْفًى ثُمَّ إِلى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ مِنْ خَيْرٍ وَشَرٍّ، وَفِيهِ تَهْدِيدٌ شَدِيدٌ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ أي: بما تُضْمِرُهُ الْقُلُوبُ وَتَسْتُرُهُ، فَكَيْفَ بِمَا تُظْهِرُهُ وَتُبْدِيهِ وَإِذا مَسَّ الْإِنْسانَ ضُرٌّ أَيْ ضُرٌّ كَانَ مِنْ مَرَضٍ أَوْ فَقْرٍ أَوْ خَوْفٍ دَعا رَبَّهُ مُنِيباً إِلَيْهِ أَيْ: رَاجِعًا إِلَيْهِ مُسْتَغِيثًا بِهِ فِي دَفْعِ مَا نَزَلَ بِهِ تَارِكًا لما كَانَ يَدْعُوهُ، وَيَسْتَغِيثُ بِهِ مِنْ مَيِّتٍ، أَوْ حَيٍّ، أَوْ صَنَمٍ، أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ ثُمَّ إِذا خَوَّلَهُ نِعْمَةً مِنْهُ أَيْ: أَعْطَاهُ وَمَلَّكَهُ، يقال خوّله الشيء: أَيْ مَلَّكَهُ إِيَّاهُ، وَكَانَ أَبُو عَمْرِو بْنُ العلاء ينشد:

هنالك إن يستخولوا المال يخولوا ... وَإِنْ يُسْأَلُوا يُعْطُوا وَإِنْ يَيْسِرُوا يَغْلُوا «١»

وَمِنْهُ قول أبي النجم:

أعطى ولم يبخل فلم يَبْخَلِ ... كُومُ الذُّرَى مَنْ خَوَلِ الْمُخَوَّلِ

نَسِيَ ما كانَ يَدْعُوا إِلَيْهِ مِنْ قَبْلُ أَيْ: نَسِيَ الضُّرَّ الَّذِي كَانَ يَدْعُو اللَّهَ إِلَى كَشْفِهِ عَنْهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُخَوِّلَهُ مَا خَوَّلَهُ، وَقِيلَ: نَسِيَ الدُّعَاءَ الَّذِي كَانَ يَتَضَرَّعُ بِهِ وَتَرَكَهُ، أَوْ نَسِيَ رَبَّهِ الَّذِي كَانَ يَدْعُوهُ وَيَتَضَرَّعُ إِلَيْهِ، ثُمَّ جَاوَزَ ذَلِكَ إِلَى الشِّرْكِ بِاللَّهِ، وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِهِ: وَجَعَلَ لِلَّهِ أَنْداداً أَيْ: شُرَكَاءَ مِنَ الْأَصْنَامِ أَوْ غَيْرِهَا يَسْتَغِيثُ بِهَا وَيَعْبُدُهَا لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِهِ أَيْ: لِيُضِلَّ النَّاسَ عَنْ طَرِيقِ اللَّهِ الَّتِي هِيَ الْإِسْلَامُ وَالتَّوْحِيدُ.

وَقَالَ السُّدِّيُّ: يَعْنِي أَنْدَادًا مِنَ الرِّجَالِ يَعْتَمِدُ عَلَيْهِمْ فِي جَمِيعِ أُمُورِهِ. ثُمَّ أَمَرَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ رَسُولَهُ ﷺ أَنْ يُهَدِّدَ مَنْ كَانَ مُتَّصِفًا بِتِلْكَ الصِّفَةِ فَقَالَ: قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلًا أَيْ: تَمَتُّعًا قَلِيلًا، أَوْ زَمَانًا قَلِيلًا، فَمَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ، ثُمَّ عَلَّلَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: إِنَّكَ مِنْ أَصْحابِ النَّارِ أَيْ: مَصِيرُكَ إِلَيْهَا عَنْ قَرِيبٍ، وَفِيهِ مِنَ التَّهْدِيدِ أَمْرٌ عَظِيمٌ. قَالَ الزَّجَّاجُ: لَفْظُهُ لَفْظُ الْأَمْرِ، وَمَعْنَاهُ التَّهْدِيدُ وَالْوَعِيدُ، قَرَأَ الْجُمْهُورُ لِيُضِلَّ بِضَمِّ الْيَاءِ، وَقَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ، وَأَبُو عَمْرٍو بِفَتْحِهَا. ثُمَّ لَمَّا ذَكَرَ سُبْحَانَهُ صِفَاتِ الْمُشْرِكِينَ وَتَمَسُّكَهُمْ بِغَيْرِ اللَّهِ عِنْدَ انْدِفَاعِ الْمَكْرُوهَاتِ عَنْهُمْ ذَكَرَ صِفَاتِ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ: أَمَّنْ هُوَ قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ وَهَذَا إِلَى آخِرِهِ مِنْ تَمَامِ الْكَلَامِ الْمَأْمُورِ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ. وَالْمَعْنَى ذَلِكَ الْكَافِرُ أَحْسَنُ حَالًا وَمَآلًا، أَمَّنْ هُوَ قَائِمٌ بِطَاعَاتِ اللَّهِ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ فِي سَاعَاتِ اللَّيْلِ، مُسْتَمِرٌّ عَلَى ذَلِكَ، غَيْرُ مُقْتَصِرٍ عَلَى دُعَاءِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ عِنْدَ نُزُولِ الضَّرَرِ بِهِ. قَرَأَ الْحَسَنُ، وَأَبُو عَمْرٍو، وَابْنُ عَامِرٍ، وَعَاصِمٌ، وَالْكِسَائِيُّ أَمَّنْ بِالتَّشْدِيدِ، وَقَرَأَ نافع، وابن كثير، وحمزة، ويحيى ابن وَثَّابٍ، وَالْأَعْمَشُ بِالتَّخْفِيفِ، فَعَلَى الْقِرَاءَةِ الْأُولَى: أَمْ دَاخِلَةٌ عَلَى مَنْ الْمَوْصُولَةِ وَأُدْغِمَتِ الْمِيمُ فِي الميم، وأم هِيَ الْمُتَّصِلَةُ وَمُعَادِلُهَا مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ: الْكَافِرُ خَيْرٌ أَمِ الَّذِي هُوَ قَانِتٌ؟ وَقِيلَ: هِيَ الْمُنْقَطِعَةُ المقدّرة ببل وَالْهَمْزَةِ، أَيْ: بَلْ أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ كَالْكَافِرِ؟ وَأَمَّا عَلَى الْقِرَاءَةِ الثَّانِيَةِ: فَقِيلَ: الْهَمْزَةُ لِلِاسْتِفْهَامِ دخلت على من

Rujukan halaman ini: فتح القدير للشوكاني، ج 4، ص 519 (SanadKitab #23623, hlm. urut 2339)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.