Lewati ke konten

Kitab: Tafsir Fathul Qadir · Pengarang: الشوكاني

Baca Juz 5, halaman 382

  1. الجزء الخامس
  2. سورة المزمل
  3. [سورة المزمل (٧٣) : الآيات ١ إلى ١٨]

قَالَ مُجَاهِدٌ: هُوَ الزَّقُّومُ. وَقَالَ الزَّجَّاجُ: هُوَ الضَّرِيعُ كَمَا قَالَ: لَيْسَ لَهُمْ طَعامٌ إِلَّا مِنْ ضَرِيعٍ «١» قَالَ: وَهُوَ شَوْكُ الْعَوْسَجِ. قَالَ عِكْرِمَةُ: هُوَ شَوْكٌ يَأْخُذُ بِالْحَلْقِ لَا يَدْخُلُ وَلَا يَخْرُجُ، وَالْغُصَّةُ: الشَّجَا فِي الْحَلْقِ، وَهُوَ مَا يَنْشِبُ فِيهِ مِنْ عَظْمٍ أَوْ غَيْرِهِ، وَجَمْعُهَا: غُصَصٌ وَعَذاباً أَلِيماً أَيْ: وَنَوْعًا آخَرَ مِنَ الْعَذَابِ غَيْرَ مَا ذُكِرَ يَوْمَ تَرْجُفُ الْأَرْضُ وَالْجِبالُ انتصاب الظرف إما بذرني، أَوْ بِالِاسْتِقْرَارِ الْمُتَعَلِّقِ بِهِ لَدَيْنَا، أَوْ هُوَ صفة لعذاب فَيَتَعَلَّقُ بِمَحْذُوفٍ، أَيْ: عَذَابًا وَاقِعًا يَوْمَ تَرْجُفُ، أو متعلّق بأليما. قَرَأَ الْجُمْهُورُ: تَرْجُفُ بِفَتْحِ التَّاءِ وَضَمِّ الْجِيمِ مَبْنِيًّا لِلْفَاعِلِ، وَقَرَأَ زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ عَلَى الْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ، مَأْخُوذٌ مَنْ أَرْجَفَهَا، وَالْمَعْنَى:

تَتَحَرَّكُ وَتَضْطَرِبُ بِمَنْ عَلَيْهَا، وَالرَّجْفَةُ: الزَّلْزَلَةُ وَالرِّعْدَةُ الشَّدِيدَةُ وَكانَتِ الْجِبالُ كَثِيباً مَهِيلًا أَيْ:

وَتَكُونُ الْجِبَالُ، وَإِنَّمَا عَبَّرَ عَنْهُ بِالْمَاضِي لِتَحَقُّقِ وُقُوعِهِ، وَالْكَثِيبُ: الرَّمْلُ الْمُجْتَمِعُ، وَالْمَهِيلُ: الَّذِي يَمُرُّ تَحْتَ الْأَرْجُلِ. قَالَ الْوَاحِدِيُّ: أَيْ رَمْلًا سَائِلًا، يُقَالُ لِكُلِّ شَيْءٍ أَرْسَلْتُهُ إِرْسَالًا مِنْ تُرَابٍ أَوْ طَعَامٍ: أَهَلْتُهُ هَيْلًا.

قَالَ الضَّحَّاكُ وَالْكَلْبِيُّ: الْمَهِيلُ: الَّذِي إِذَا وَطِئْتَهُ بِالْقَدَمِ زَلَّ مِنْ تَحْتِهَا، وَإِذَا أَخَذْتَ أَسْفَلَهُ انْهَالَ، وَمِنْهُ قَوْلُ حَسَّانَ:

عَرَفْتُ دِيَارَ زَيْنَبَ بِالْكَثِيبِ ... كَخَطِّ الْوَحْيِ فِي الْوَرَقِ الْقَشِيبِ «٢»

إِنَّا أَرْسَلْنا إِلَيْكُمْ رَسُولًا شاهِداً عَلَيْكُمْ الْخِطَابُ لِأَهْلِ مَكَّةَ، أَوْ لِكُفَّارِ الْعَرَبِ، أَوْ لِجَمِيعِ الْكُفَّارِ، وَالرَّسُولُ مُحَمَّدٌ ﷺ، وَالْمَعْنَى: يَشْهَدُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِأَعْمَالِكُمْ كَما أَرْسَلْنا إِلى فِرْعَوْنَ رَسُولًا يَعْنِي مُوسَى فَعَصى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ الَّذِي أَرْسَلْنَاهُ إِلَيْهِ، وَكَذَّبَهُ، وَلَمْ يُؤْمَنْ بِمَا جَاءَ بِهِ، وَمَحَلُّ الْكَافِ النَّصْبُ عَلَى أَنَّهَا نَعْتٌ لِمَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ، وَالْمَعْنَى: إِنَّا أَرْسَلَنَا إِلَيْكُمْ رَسُولًا فَعَصَيْتُمُوهُ، كَمَا أَرْسَلَنَا إِلَى فِرْعَوْنَ رَسُولًا فَعَصَاهُ فَأَخَذْناهُ أَخْذاً وَبِيلًا أَيْ: شَدِيدًا ثَقِيلًا غَلِيظًا، وَالْمَعْنَى: عَاقَبْنَا فِرْعَوْنَ عُقُوبَةً شَدِيدَةً غَلِيظَةً بِالْغَرَقِ وَفِيهِ تَخْوِيفٌ لِأَهْلِ مَكَّةَ أَنَّهُ سَيَنْزِلُ بِهِمْ مِنَ الْعُقُوبَةِ مِثْلَ مَا نَزَلَ بِهِ وَإِنِ اخْتَلَفَ نَوْعُ الْعُقُوبَةِ. قَالَ الزَّجَّاجُ: أَيْ ثَقِيلًا غَلِيظًا، وَمِنْهُ قِيلَ لِلْمَطَرِ: وَابِلٌ. وَقَالَ الْأَخْفَشُ: شَدِيدًا، وَالْمَعْنَى مُتَقَارِبٌ، وَمِنْهُ طَعَامٌ وَبِيلٌ إِذَا كَانَ لَا يُسْتَمْرَأُ، وَمِنْهُ قَوْلُ الْخَنْسَاءِ:

لَقَدْ أَكَلَتْ بَجِيلَةُ يَوْمَ لَاقَتْ ... فَوَارِسَ مَالِكٍ أَكْلًا وَبِيلَا

فَكَيْفَ تَتَّقُونَ أَيْ: كَيْفَ تَقُونَ أَنْفُسَكُمْ إِنْ كَفَرْتُمْ أَيْ: إِنْ بَقِيتُمْ عَلَى كُفْرِكُمْ يَوْماً أَيْ: عَذَابَ يَوْمٍ يَجْعَلُ الْوِلْدانَ شِيباً لِشِدَّةِ هَوْلِهِ، أَيْ: يَصِيرُ الْوِلْدَانُ شُيُوخًا، وَالشَّيْبُ: جَمْعُ أَشْيَبَ، وَهَذَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَقِيقَةً، وَأَنَّهُمْ يَصِيرُونَ كَذَلِكَ، أَوْ تَمْثِيلًا لِأَنَّ مَنْ شَاهَدَ الْهَوْلَ الْعَظِيمَ تَقَاصَرَتْ قُوَاهُ، وَضَعُفَتْ أَعْضَاؤُهُ، وَصَارَ كَالشَّيْخِ فِي الضَّعْفِ وَسُقُوطِ الْقُوَّةِ، وَفِي هَذَا تَقْرِيعٌ لَهُمْ شَدِيدٌ وَتَوْبِيخٌ عَظِيمٌ. قَالَ الْحَسَنُ: أَيْ كَيْفَ تَتَّقُونَ يَوْمًا يَجْعَلُ الْوَلَدَانَ شِيبًا إِنْ كَفَرْتُمْ، وكذا قرأ ابن مسعود وعطية، و «يوما» مَفْعُولٌ بِهِ لِتَتَّقُونِ. قَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ: وَمِنْهُمْ مَنْ نَصَبَ الْيَوْمَ بِكَفَرْتُمْ، وَهَذَا قَبِيحٌ. وَالْوَلَدَانُ: الصبيان. ثم زاد في

Rujukan halaman ini: فتح القدير للشوكاني، ج 5، ص 382 (SanadKitab #23623, hlm. urut 2865)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.