Lewati ke konten

Kitab: Tafsir Ibni 'Athiyyah · Pengarang: ابن عطية

Baca Juz 3, halaman 472

  1. المجلد الثالث
  2. سورة الإسراء
  3. [سورة الإسراء (١٧) : الآيات ٧٠ إلى ٧٥]

أَعْرَضْتُمْ أي لم تفكروا في صنع الله وقت حاجتكم إليه، وقوله كَفُوراً أي بالنعم. والْإِنْسانُ هنا للجنس، وكل أحد لا يكاد يؤدي شكر الله تعالى كما يجب، وقال الزجاج الْإِنْسانُ يراد به الكفار، وهذا غير بارع. وقوله أَفَأَمِنْتُمْ الآية، المعنى أَفَأَمِنْتُمْ أيها المعرضون الناسون الشدة، حين صرتم إلى الرخاء «أن يخسف الله بكم مكانكم من البر» إذا أنتم في قبضة القدرة في البحر والبر. و «الحاصب» العارض الرامي بالبرد والحجارة ونحو ذلك، ومنه قول الشاعر: [البسيط]

مستقبلين شمال الشام تضربنا ... بحاصب كنديف القطن منثور

ومنه قول الأخطل: [الكامل]

ترمي العصاة بحاصب من ثلجها ... حتى يبيت على العضاه جمالا

ومنه الحاصب الذي أصاب قوم لوط، والحصب: الرمي بالحصباء، وهي الحجارة الصغار، وقرأ نافع وعاصم وابن عامر وحمزة والكسائي «يخسف» بالياء على معنى يخسف الله، وكذلك «يرسل» و «يعيد» و «يرسل» و «يغرق» ، وقرأ ابن كثير وأبو عمرو ذلك كله بالنون، وقرأ أبو جعفر ومجاهد «تغرقكم» بالتاء أي الريح، وقرأ حميد «نغرقكم» بالنون حقيقة وأدغم القاف في الكاف، ورويت عن أبي عمرو وابن محيصن وقرأ الحسن وأبو رجاء «يغرّقكم» بشد الراء. و «الوكيل» القائم بالأمور، و «القاصف» الذي يكسر كل ما يلقى ويقصفه، وتارَةً، جمعها تارات وتير، معناه: مرة أخرى، وقرأ أبو جعفر: «من الرياح» بالجمع.

و «التبيع» الذي يطلب ثأرا أو دينا، ومنه قول الشاعر: [الطويل]

غدوا وغدت غزلانهم فكأنها ... ضوامن عزم لزهن تبيع

ومن هذه اللفظة قول النبي ﵇: «إذا اتبع أحدكم على ملي فليتبع» فالمعنى لا تحدون من يتبع فعلنا بكم ويطلب نصرتكم.

قوله ﷿:

[سورة الإسراء (١٧) : الآيات ٧٠ الى ٧٥]

وَلَقَدْ كَرَّمْنا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْناهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْناهُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ وَفَضَّلْناهُمْ عَلى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنا تَفْضِيلاً (٧٠) يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ فَمَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَأُولئِكَ يَقْرَؤُنَ كِتابَهُمْ وَلا يُظْلَمُونَ فَتِيلاً (٧١) وَمَنْ كانَ فِي هذِهِ أَعْمى فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمى وَأَضَلُّ سَبِيلاً (٧٢) وَإِنْ كادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ لِتَفْتَرِيَ عَلَيْنا غَيْرَهُ وَإِذاً لاتَّخَذُوكَ خَلِيلاً (٧٣) وَلَوْلا أَنْ ثَبَّتْناكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئاً قَلِيلاً (٧٤)

إِذاً لَأَذَقْناكَ ضِعْفَ الْحَياةِ وَضِعْفَ الْمَماتِ ثُمَّ لا تَجِدُ لَكَ عَلَيْنا نَصِيراً (٧٥)

كَرَّمْنا تضعيف كرم، فالمعنى: جعلنا لهم كرما، أي شرفا وفضلا، وهذا هو كرم نفي النقصان، لا كرم المال وإنما هو كما تقول: ثوب كريم، أي جمة محاسنه.

Rujukan halaman ini: تفسير ابن عطية = المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز، ج 3، ص 472 (SanadKitab #23632, hlm. urut 1591)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.