وكان المشيخة يقولون للذي لما «١» يَمُت وسيموت: هو مائت عنْ قليل، وقول اللَّه ﷿ أصوب من قيلهم، وقال الشَّاعِر فيما احتجوا بِهِ:
كريم كصفو الماء ليس بباخل ... بشيء، ولا مهد ملاما لباخل
يريد: بخيل، فجعله باخل لأنَّه لم يبخل بعد.
وقوله: فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ (٢٩) .
فى صيحة، ولم تقبل من موضع إلى موضع إنَّما هُوَ، كقولك: أقبل يشتمني، أخذ فِي شتمي «٢» فذكروا «٣» أن الصيحة: أوَّه، وقال بعضهم: كانت يا ويلتا.
وقوله: فَصَكَّتْ وَجْهَها (٢٩) .
هكذا أي جمعت أصابعها، فضربت جبهتها، «وَقالَتْ: عَجُوزٌ عَقِيمٌ» (٢٩) أتلد عجوز عقيم؟
ورفعت بالضمير بتلد.
وقوله: وَتَرَكْنا فِيها آيَةً (٣٧) .
معناه: تركناها آية وأنت قائل للسماء فيها «٤» آية، وأنت تريد هِيَ الآية بعينها.
وقوله: هُوَ مُلِيمٌ
(٤٠) .
أتى باللائمة وَقَدْ ألام، وقوله: «لَقَدْ كانَ فِي يُوسُفَ «٥» وَإِخْوَتِهِ آياتٌ لِلسَّائِلِينَ» «٦» هم الآيات «٧» وفعلهم.
وقوله: فَتَوَلَّى بِرُكْنِهِ (٣٩) «٨» .
يُقال: تولى أي أعرض عَنِ الذكْرٍ بقوته فِي نفسه، ويقالُ: فتولى برُكنه بمن معه لأنّهم قوّته.