ومن سورة القمر
قوله ﷿:
وَانْشَقَّ الْقَمَرُ (١) ذُكرَ: أَنَّهُ انشقَّ، وأَنَّ عَبْدَ اللَّه بْن مَسْعُودٍ رَأَى «١» حراء «٢» من بَيْن فِلقتيه فلقتى القمر.
وقوله: وَإِنْ يَرَوْا آيَةً. يعنى القمر يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ (٢) .
أي: سيبطلُ ويذهَبُ.
وقَالَ بَعْضهم: سِحْر يُشبهُ بعضه بعضا.
وقوله: وَكُلُّ أَمْرٍ مُسْتَقِرٌّ (٣) .
سيقر قرار تكذيبهم، وقرارُ قولِ المصدّقينَ حتَّى يعرفوا حقيقته «٣» بالعقاب والثواب.
وقوله: مُزْدَجَرٌ (٤) منتهىّ.
وقوله: حِكْمَةٌ بالِغَةٌ (٥) .
مرفوعٌ عَلَى الردّ عَلَى (مَا فِيهِ مُزْدَجَرٌ) ، و (ما) فِي موضع رفع، ولو رفعته عَلَى الاستئناف كأنّك تُفَسِّرُ بِهِ (ما) لكانَ صوابًا، ولو نُصبَ عَلَى القطع لأنّهُ نكرَة، وما معرفة كانَ صوابًا.
ومثله فِي رَفْعه: (هذا ما لدىّ عتيد) «٤» ولو كان (عتيد) منصوبًا كَانَ صوابًا. «٥»
وقوله: فَما تُغْنِ النُّذُرُ «٦» (٥) .