وقوله: «أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذا مِتُّمْ وَكُنْتُمْ تُراباً وَعِظاماً أَنَّكُمْ مُخْرَجُونَ «١» » وَقَدْ فسَّر فِي غير هَذَا الموضوع «٢» .
وقوله: غَيْرَ مَدِينِينَ (٨٦) مملوكين، وسمعت: مجزيين.
وقوله: فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ (٨٨) من أهل جنة عدن.
«فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ» (٨٩) .
حدثنا الفراء «٣» قال: وَحَدَّثَنِي شَيْخٌ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ «٤» عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النبي صلّى الله عليه أنه قال: «فَرَوْحٌ «٥» وَرَيْحانٌ» وَقِرَاءَةُ «٦» الْحَسَنِ كَذَلِكَ، وَالْأَعْمَشِ وَعَاصِمٍ وَالسُّلَمِيِّ وَأَهْلِ المدينة وسائر القراء (فروح) ، أَيْ: فَرَوْحٌ فِي الْقَبْرِ، وَمَنْ قَرَأَ (فَرُوحٌ) يَقُولُ: حَيَاةٌ لَا مَوْتَ فِيهَا، (وَرَيْحَانٌ) : رِزْقٌ.
وقوله: فَسَلامٌ لَكَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ (٩١) .
أي: فذلك مسلّم لَكَ أنك من أصحاب اليمين، وألقيت أَنْ «٧» وهو معناها «٨» كما تَقُولُ: أنت مصدّق مسافر عنْ قليل إِذَا كَانَ قد قَالَ: إني مسافر عنْ قليل.
وكذلك تجد معناه: أنت مصدق أنك مسافر، ومعناه «٩» : فسلام لَكَ أنت من أصحاب اليمين. وقد يكون كالدعاء لَهُ، كقولك: فسقيا «١٠» لَكَ من الرجال، وإن رفعت السلامَ فهو دعاء.
والله أعلم بصوابه.