يَقُولُ: اقرأه عَلَى هِينتك ترسلا.
وقوله ﷿: سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا (٥) .
أي: ليس بالخفيف ولا السَّفْساف لأنَّه كلام ربنا ﵎.
وقوله ﷿. إِنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئاً «١» (٦) .
يقول: هى أثبت قياما. «وأقوم [١١٠/ ب] قيلا» (٦) يَقُولُ: إن النهار يضطرب فِيهِ النَّاس، ويتقلبون فِيهِ للمعاش، والليل أخلى للقلب، فجعله أقوم قيلا.
وقَالَ بعضهم. إن ناشئة الليل هِيَ أشد عَلَى المصلي من صلاة النهار لان الليل للنوم، فَقَالَ:
هِيَ، وإن كانت أشد وطئًا فهي أقوم قيلا، وَقَدِ اجتمع القراء عَلَى نصب الواو من وطئًا [وقرا بعضهم: «هِيَ أَشَدُّ وَطْئاً» قَالَ] «٢» : قَالَ الفراء: أكتب وطئًا بلا ألف «٣» [وقرأ بعضهم: هِيَ أشد وِطَاء] «٤» فكسر الواو ومده يريد: اشد «٥» علاجًا ومعالجة ومواطأة. وأمّا الوطء فلا وِطء لم نروه عنْ أحد من القراء.
وقوله ﷿: إِنَّ لَكَ فِي النَّهارِ سَبْحاً طَوِيلًا (٧) .
يَقُولُ: لَكَ فِي النهار ما يقضي حوائجك. وَقَدْ قَرَأَ بعضهم «٦» : «سبخا» بالخاء، والتسبيخ: توسعة «٧» الصوف والقطن وما أشبهه، يُقال: سبِّخي قطنك. قَالَ أَبُو الفضل «٨» : سمعت أبا عَبْد اللَّه يقول «٩» : حضر أبو زياد الكلابي مجلس الفراء فى هذا اليوم، فسأله الفراء عنْ هَذَا الحرف فَقَالَ:
أهل باديتنا يقولون: اللهم سبّخ عنه للمريض والملسوع ونحوه.