قومك داخل الدار، فينصبون داخل الدار «١» لأنَّه مَحَل، فعاليهم من ذَلِكَ. وَقَدْ قَرَأَ أهل الحجاز وحمزة: «عالِيَهُمْ» بإرسال الياء، وهي فِي قراءة عَبْد اللَّه: «عاليتُهم ثيابُ سُنْدُسٍ» بالتاء. وهي حجةٌ لمن أرسل اليَاءَ وسكنها. وَقَدِ اختلف القراء فِي: الخضر والسندس، فخفضهما يَحيى بن وثاب أراد أن يجعل الخضر من صفة السندس ويكسر «٢» على الإستبرق ثياب سندس، وثياب إستبرق، وقد «٣» رفع الْحَسَن الحرفين جميعًا «٤» . فجعل الخضر من صفة الثياب، ورفع الاستبرق بالرد عَلَى الثياب، ورفع بعضهم الخضر، وخفض الاستبرق «٥» ورفع [الاستبرق] «٦» وخفض الخضر «٧» ، وكل ذَلِكَ صواب. والله محمود.
وقوله ﷿: شَراباً طَهُوراً (٢١) .
يَقُولُ: طهور ليس بنجس كما كَانَ «٨» فِي الدنيا مذكورًا «٩» بالنجاسة.
وقوله ﷿: وَلا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِماً أَوْ كَفُوراً (٢٤) .
(و) هاهنا بمنزلة (لا) ، وأو فى الجحد والاستفهام والجزاء تكون فِي معنى (لا) فهذا من ذَلِكَ.
وقَالَ الشَّاعِر «١٠» :
لا وَجْدُ ثَكْلَى كما وَجِدْتُ وَلا ... وَجْدُ عَجُولٍ أَضَلَّهَا رُبَعُ
أَوْ وَجْدُ شيخٍ أصَلَّ ناقتَهُ ... يَوْمَ توافَى الحجيجُ فاندفعُوا