«وللظالمين أعد لهم» فكرر «١» اللام فِي (الظالمين) وفي (لهم) ، وربما فعلت العرب ذَلِكَ. أنشدني بعضهم «٢» :
أقول لها إِذَا سَأَلت طلاقًا ... إلامَ تسارعين إلى فراقي
وأنشدني بعضهم:
فأصبحْنَ لا يَسلنهُ عنْ بما بِهِ ... أصعَّد فِي غاوي الهوى أم تصوبَّا «٣» ؟
فكرر الباء مرتين. فلو قَالَ: لا يسلنه عما بِهِ، كَانَ أبين وأجود. ولكن الشَّاعِر ربما زاد ونقص ليكمل الشعر. ولو وجهت قول اللَّه ﵎: «عَمَّ يَتَساءَلُونَ، عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ «٤» » إلى هَذَا الوجه كَانَ صوابًا فِي العربية.
وله وجه آخر يراد: عم يتساءلون يا مُحَمَّد!؟ ثُمَّ أخبر، فَقَالَ: يتساءلون عَنِ النبإ العظيم. ومثل هذا قوله فى المرسلات: «لِأَيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ «٥» » تعجبا، ثم قال: «لِيَوْمِ «٦» الْفَصْلِ» أي: أجلت ليوم الفصل.
ومن سورة المرسلات
[١٢٠/ ب] قوله ﷿: وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفاً (١) .
يُقال: هِيَ الملائكة، وأمَّا قوله: (عرفا) فيقال: أُرْسِلَتْ بالمعروف، وَيُقَال: تتابعت كعرف الفرس، والعرب تَقُولُ: تركتُ النَّاس إلى فلان عُرفا واحدًا، إِذَا توجهوا إِلَيْه فأكثروا.
وقوله ﷿: فَالْعاصِفاتِ عَصْفاً (٢) .
وهى الرياح.