للعسرى» فهل فِي العسرى تيسير؟ فيقال فِي هَذَا فى إجازته بمنزلة قول الله تبارك الله وتعالى:
«وَبَشِّرِ الَّذِينَ كَفَرُوا بِعَذابٍ أَلِيمٍ «١» » . والبشارة فِي الأصل عَلَى المفرح والسار فإذا جمعت «٢» فِي كلامين: هَذَا خير، وهذا شر جاز التيسير فيهما جميعًا.
وقوله ﷿: فَسَنُيَسِّرُهُ سنهيئه. والعرب تَقُولُ: قَدْ يسّرَت الغنم إِذَا ولدت وتهيأت للولادة: وقَالَ الشَّاعِر «٣» :
هما سيدانا يزعمان وإنما ... يسوداننا أن يسَّرت غنماهما
وقوله [١٤١/ ا] ﷿: إِنَّ عَلَيْنا لَلْهُدى (١٢) .
يَقُولُ: من سلك الهدى فعلى اللَّه سبيله، ومثله قوله: «وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ «٤» » يَقُولُ: من أراد اللَّهَ فهو عَلَى السبيل القاصد، وَيُقَال: إن علينا للهدى والِإضلال، فترك الإضلال كما قال:
«سَرابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ «٥» » ، وهي تقي الحرّ والبرد.
وقوله جل وعز: وَإِنَّ لَنا لَلْآخِرَةَ وَالْأُولى (١٣) .
لثواب هَذِهِ، وثواب هَذِهِ.
وقوله ﵎: فَأَنْذَرْتُكُمْ ناراً تَلَظَّى (١٤) .
معناه: تتلظى فهي فِي موضع رفع، ولو كانت عَلَى معنى فعل ماض لكانت: فأنذرتكم نارا تلظّت.
[حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ «٦» ] قَالَ: حَدَّثَنَا الْفَرَّاءُ، قَالَ: حَدَّثَنِي سفيان بن عيينة «٧»