ومن سورة الكافرين
قوله ﷿: لا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ (٢) :
قَالُوا للعباس بْن عَبْد المطلب عم النَّبِيّ ﷺ: قل لابن أخيك يستلم صنما من أصنامنا فنتبعه، فأخبره بذلك العباس، فأتاهم النبي- صلى الله عليه- وهم فِي حلقة فاقترأ عَلَيْهِم هَذِهِ السُّورة فيئسوا مِنْهُ وآذوه، وهذا قبل أن يؤمر بقتالهم،
ثم قال: «لَكُمْ دِينُكُمْ» :
الكفر، «وَلِيَ دِينِ» (٦) الْإِسْلَام. ولم يقل: ديني لأن الآيات بالنون فحذفت الياء، كما قَالَ:
«فَهُوَ يَهْدِينِ، وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ «١» » .
ومن سورة الفتح
قوله «٢» : إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ (١) .
يعني: فتح مكَّة «وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْواجاً» (٢) .
يَقُولُ: ورأيت الأحياء يسلم الحي بأسره، وقبل ذَلِكَ إنَّما يسلم الرجل بعد الرجل.
وقوله ﷿: فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ (٣) .
يَقُولُ: فصلّ. وذكروا أَنَّهُ قَالَ- ﷺ حين نزلت هَذِهِ السُّورة: نُعيَتْ إلىّ نفسى.