ومن سورة الفلق
[١٥١/ ب]
قوله ﷿: قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ (١) .
الفلق: الصبح، يُقال: هُوَ أبين من فلق الصبح، وفرَق الصبح. وكان النَّبِيّ ﷺ قَدِ اشتكى شكوًا شديدًا «١» فكان يومًا بين النائم واليقظان، فأتاه ملكان فَقَالَ أحدهما:
ما علّته؟»
فَقَالَ الآخر: بِهِ طبٌّ فِي بئر تحت صخرة فيها، فانتبه النَّبِيّ صلّى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فبعث عمار بْن ياسر فِي نفر إلى البئر، فاستخرج السحر، وكان وترًا فِيهِ إحدى عشرة عقدة، فجعلوا كلما حلوا عقدة وجد راحة حتَّى حلت العقد، فكأنه أُنشِط من عقال، وأمر أن يتعوذ بهاتين السورتين، وهما إحدى عشرة آية عَلَى عدد العقد. وكان الَّذِي سحره لبيد بْن أعصم.
وقوله ﷿: وَمِنْ شَرِّ غاسِقٍ إِذا وَقَبَ (٣) .
والغاسق: الليل «إِذا وَقَبَ» إِذَا دخل فِي كل شيء وأظلم، وَيُقَال: غسق وأغسق.
وقوله ﷿: وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثاتِ فِي الْعُقَدِ (٤) .
وهن السواحر ينفثن سحرهن. ومِنْ شَرِّ «٣» حاسدٍ إذا حسد، يعنى: الذي سحره لبيدا.