Lewati ke konten

Kitab: Tafsir ar-Razi · Pengarang: الفخر الرازي

Baca Juz 14, halaman 338

  1. الجزء الرابع عشر
  2. سورة الأعراف
  3. [سورة الأعراف (٧) : الآيات ١٢٣ إلى ١٢٦]

الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ: أَنَّهُ تَعَالَى ذَكَرَ أَوَّلًا أَنَّهُمْ صَارُوا سَاجِدِينَ ثُمَّ ذَكَرَ بَعْدَهُ أَنَّهُمْ قَالُوا: آمَنَّا بِرَبِّ الْعالَمِينَ فَمَا الْفَائِدَةُ فِيهِ مَعَ أَنَّ الْإِيمَانَ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ مُتَقَدِّمًا عَلَى السُّجُودِ؟ وَجَوَابُهُ مِنْ وُجُوهٍ: الْأَوَّلُ: أَنَّهُمْ لَمَّا ظَفِرُوا بِالْمَعْرِفَةِ سَجَدُوا لِلَّهِ تَعَالَى فِي الْحَالِ وَجَعَلُوا ذَلِكَ السُّجُودَ شُكْرًا لِلَّهِ تَعَالَى عَلَى الْفَوْزِ بِالْمَعْرِفَةِ وَالْإِيمَانِ وَعَلَامَةً أَيْضًا عَلَى انْقِلَابِهِمْ مِنَ الْكُفْرِ إِلَى الْإِيمَانِ وَإِظْهَارِ الْخُضُوعِ وَالتَّذَلُّلِ لِلَّهِ تَعَالَى فَكَأَنَّهُمْ جَعَلُوا ذَلِكَ السُّجُودَ الْوَاحِدَ عَلَامَةً عَلَى هَذِهِ الْأُمُورِ الثَّلَاثَةِ عَلَى سَبِيلِ الْجَمْعِ.

الْوَجْهُ الثَّانِي: لَا يَبْعُدُ أَنَّهُمْ عِنْدَ الذَّهَابِ إِلَى السُّجُودِ قَالُوا: آمَنَّا بِرَبِّ الْعالَمِينَ وَعَلَى هَذَا التَّقْدِيرِ فَالسُّؤَالُ زَائِلٌ وَالْوَجْهُ الصَّحِيحُ هُوَ الْأَوَّلُ.

الْمَسْأَلَةُ الرَّابِعَةُ: احْتَجَّ أَهْلُ التَّعْلِيمِ بِهَذِهِ الْآيَةِ فَقَالُوا: الدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ مَعْرِفَةَ اللَّهِ لَا تَحْصُلُ إِلَّا بِقَوْلِ النَّبِيِّ أَنَّ أُولَئِكَ السَّحَرَةَ لَمَّا قَالُوا: آمَنَّا بِرَبِّ الْعالَمِينَ لَمْ يَتِمَّ إِيمَانُهُمْ فَلَمَّا قَالُوا: رَبِّ مُوسى وَهارُونَ تَمَّ إِيمَانُهُمْ وَذَلِكَ يَدُلُّ عَلَى قَوْلِنَا.

وَأَجَابَ الْعُلَمَاءُ عَنْهُ: بِأَنَّهُمْ لَمَّا قَالُوا: آمَنَّا بِرَبِّ الْعالَمِينَ قَالَ لَهُمْ فِرْعَوْنُ إِيَّايَ تَعْنُونَ فَلَمَّا قَالُوا:

رَبِّ مُوسى قَالَ إِيَّايَ تَعْنُونَ لِأَنِّي أَنَا الَّذِي رَبَّيْتُ مُوسَى فَلَمَّا قَالُوا: وَهارُونَ زَالَتِ الشُّبْهَةُ، وَعَرَفَ الْكُلُّ أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِفِرْعَوْنَ وَآمَنُوا بِإِلَهِ السَّمَاءِ وَقِيلَ إِنَّمَا خَصَّهُمَا بِالذِّكْرِ بَعْدَ دُخُولِهِمَا فِي جُمْلَةِ الْعَالِمَيْنِ لِأَنَّ التَّقْدِيرَ آمَنَّا بِرَبِّ الْعَالَمِينَ وَهُوَ الَّذِي دَعَا إِلَى الْإِيمَانِ بِهِ مُوسَى وَهَارُونُ. وَقِيلَ: خَصَّهُمَا بِالذِّكْرِ تَفْضِيلًا وَتَشْرِيفًا كَقَوْلِهِ: وَمَلائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكالَ [البقرة: ٩٨] .

[سورة الأعراف (٧) : الآيات ١٢٣ الى ١٢٦]

قالَ فِرْعَوْنُ آمَنْتُمْ بِهِ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ إِنَّ هَذَا لَمَكْرٌ مَكَرْتُمُوهُ فِي الْمَدِينَةِ لِتُخْرِجُوا مِنْها أَهْلَها فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ (١٢٣) لَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلافٍ ثُمَّ لَأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ (١٢٤) قالُوا إِنَّا إِلى رَبِّنا مُنْقَلِبُونَ (١٢٥) وَما تَنْقِمُ مِنَّا إِلاَّ أَنْ آمَنَّا بِآياتِ رَبِّنا لَمَّا جاءَتْنا رَبَّنا أَفْرِغْ عَلَيْنا صَبْراً وَتَوَفَّنا مُسْلِمِينَ (١٢٦)

[فِي قوله تعالى قالَ فِرْعَوْنُ إلى قوله لِتُخْرِجُوا مِنْها أَهْلَها] فِي الْآيَةِ مَسَائِلُ:

الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى: قَرَأَ عَاصِمٌ فِي رِوَايَةِ حَفْصٍ آمَنْتُمْ بِهَمْزَةٍ وَاحِدَةٍ عَلَى لَفْظِ الْخَبَرِ وَكَذَلِكَ فِي طه وَالشُّعَرَاءِ وَقَرَأَ عَاصِمٌ فِي رِوَايَةِ أَبِي بَكْرٍ وَحَمْزَةَ وَالْكِسَائِيِّ أَأَمِنْتُمْ بِهَمْزَتَيْنِ فِي جَمِيعِ الْقُرْآنِ وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بهمزة واحدة ممدودة في جميع عَلَى الِاسْتِفْهَامِ. قَالَ الْفَرَّاءُ: أَمَّا قِرَاءَةُ حَفْصٍ آمَنْتُمْ بِلَفْظِ الْخَبَرِ مِنْ غَيْرِ مَدٍّ فَالْوَجْهُ فِيهَا أَنَّهُ يُخْبِرُهُمْ بِإِيمَانِهِمْ عَلَى وَجْهِ التَّقْرِيعِ لَهُمْ وَالْإِنْكَارِ عَلَيْهِمْ وَأَمَّا الْقِرَاءَةُ بِالْهَمْزَتَيْنِ فَأَصْلُهُ أَأَمِنْتُمْ عَلَى وَزْنِ أَفَعِلْتُمْ.

الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ: اعْلَمْ أَنَّ فِرْعَوْنَ لَمَّا رَأَى أَنَّ أَعْلَمَ النَّاسِ بِالسِّحْرِ أَقَرَّ بِنُبُوَّةِ مُوسَى ﵇ عِنْدَ اجْتِمَاعِ الْخَلْقِ الْعَظِيمِ خَافَ أَنْ يَصِيرَ ذَلِكَ حُجَّةً قَوِيَّةً عِنْدَ قَوْمِهِ عَلَى صِحَّةِ نُبُوَّةِ مُوسَى ﵇ فَأَلْقَى فِي الْحَالِ نَوْعَيْنِ مِنَ الشُّبْهَةِ إِلَى أَسْمَاعِ الْعَوَامِّ لِتَصِيرَ تِلْكَ الشُّبْهَةُ مَانِعَةً لِلْقَوْمِ مِنَ اعْتِقَادِ صِحَّةِ نُبُوَّةِ مُوسَى ﵇.

Rujukan halaman ini: تفسير الرازي = مفاتيح الغيب أو التفسير الكبير، ج 14، ص 338 (SanadKitab #23635, hlm. urut 2538)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.