Lewati ke konten

Kitab: Tafsir ar-Razi · Pengarang: الفخر الرازي

Baca Juz 15, halaman 397

  1. الجزء الخامس عشر
  2. تتمة سورة الأعراف
  3. [سورة الأعراف (٧) : الآيات ١٧٢ إلى ١٧٤]

قُلْنَا: إِظْهَارًا لِعُلُوِّ مَرْتَبَةِ الصَّلَاةِ، وَأَنَّهَا أَعْظَمُ العبادات بعد الإيمان.

[سورة الأعراف (٧) : آية ١٧١]

وَإِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ وَظَنُّوا أَنَّهُ واقِعٌ بِهِمْ خُذُوا مَا آتَيْناكُمْ بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُوا مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (١٧١)

قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: أَصْلُ النَّتْقِ قَلْعُ الشَّيْءِ مِنْ مَوْضِعِهِ، وَالرَّمْيُ بِهِ. يُقَالُ: نَتَقَ مَا فِي الْجِرَابِ إِذَا رَمَى بِهِ وَصَبَّهُ وَامْرَأَةٌ نَاتِقٌ وَمِنْتَاقٌ إِذَا كَثُرَ وَلَدُهَا لِأَنَّهَا تَرْمِي بِأَوْلَادِهَا رَمْيًا فَمَعْنَى نَتَقْنَا الْجَبَلَ أَيْ قَلَعْنَاهُ مِنْ أَصْلِهِ وَجَعَلْنَاهُ فَوْقَهُمْ وَقَوْلُهُ: كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: كَأَنَّهُ سَقِيفَةٌ وَالظُّلَّةُ كُلُّ مَا أَظَلَّكَ مِنْ سَقْفِ بَيْتٍ أَوْ سَحَابَةٍ أَوْ جَنَاحِ حَائِطٍ، وَالْجَمْعُ ظُلَلٌ وَظِلَالٌ، وَهَذِهِ الْقِصَّةُ مَذْكُورَةٌ فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ وَظَنُّوا أَنَّهُ واقِعٌ بِهِمْ قَالَ الْمُفَسِّرُونَ: عَلِمُوا وَأَيْقَنُوا. وَقَالَ أَهْلُ الْمَعَانِي: قَوِيَ فِي نُفُوسِهِمْ أَنَّهُ وَاقِعٌ بِهِمْ إِنْ خَالَفُوهُ، وَهَذَا هُوَ الْأَظْهَرُ فِي مَعْنَى الظَّنِّ، وَمَضَى الْكَلَامُ فِيهِ عِنْدَ قَوْلِهِ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُوا رَبِّهِمْ [الْبَقَرَةِ: ٤٦] رُوِيَ أَنَّهُمْ أَبَوْا أَنْ يَقْبَلُوا أَحْكَامَ التَّوْرَاةِ لِغِلَظِهَا وَثِقَلِهَا، فَرَفَعَ اللَّه الطُّورَ على رؤوسهم مِقْدَارَ عَسْكَرِهِمْ، وَكَانَ فَرْسَخًا فِي فَرْسَخٍ، وَقِيلَ لَهُمْ: إِنْ قَبِلْتُمُوهَا بِمَا فِيهَا وَإِلَّا لَيَقَعَنَّ عَلَيْكُمْ، فَلَمَّا نَظَرُوا إِلَى الْجَبَلِ خَرَّ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ سَاجِدًا عَلَى حَاجِبِهِ الْأَيْسَرِ، وَهُوَ يَنْظُرُ بِعَيْنِهِ الْيُمْنَى خَوْفًا مِنْ سُقُوطِهِ، فَلِذَلِكَ لَا تَرَى يَهُودِيًّا يَسْجُدُ إِلَّا عَلَى حَاجِبِهِ الْأَيْسَرِ وَهُوَ يَنْظُرُ بِعَيْنِهِ الْيُمْنَى، وَيَقُولُونَ هِيَ السَّجْدَةُ الَّتِي رُفِعَتْ عَنَّا بِهَا الْعُقُوبَةُ.

ثُمَّ قَالَ تَعَالَى: خُذُوا مَا آتَيْناكُمْ بِقُوَّةٍ أَيْ وَقُلْنَا خُذُوا مَا آتَيْنَاكُمْ أَوْ قَائِلِينَ: خُذُوا مَا آتَيْنَاكُمْ مِنَ الْكِتَابِ بِقُوَّةٍ وَعَزْمٍ عَلَى احْتِمَالِ مَشَاقِّهِ وَتَكَالِيفِهِ وَاذْكُرُوا مَا فِيهِ مِنَ الْأَوَامِرِ وَالنَّوَاهِي، أَيْ وَاذْكُرُوا مَا فِيهِ مِنَ الثَّوَابِ وَالْعِقَابِ، وَيَجُوزُ أَنْ يُرَادَ: خُذُوا مَا آتَيْنَاكُمْ مِنَ الْآيَةِ الْعَظِيمَةِ بِقُوَّةٍ، إِنْ كُنْتُمْ تُطِيقُونَهُ كَقَوْلِهِ: إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطارِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ فَانْفُذُوا [الرَّحْمَنِ: ٣٣] وَاذْكُرُوا مَا فِيهِ مِنَ الدَّلَالَةِ عَلَى الْقُدْرَةِ الْبَاهِرَةِ لَعَلَّكُمْ تتقون ما أنتم عليه.

[سورة الأعراف (٧) : الآيات ١٧٢ الى ١٧٤]

وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى شَهِدْنا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غافِلِينَ (١٧٢) أَوْ تَقُولُوا إِنَّما أَشْرَكَ آباؤُنا مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِنْ بَعْدِهِمْ أَفَتُهْلِكُنا بِما فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ (١٧٣) وَكَذلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ وَلَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (١٧٤)

فِي الْآيَةِ مَسَائِلُ:

الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى: اعْلَمْ أَنَّهُ تَعَالَى لَمَّا شَرَحَ قِصَّةَ مُوسَى ﵇ مَعَ تَوَابِعِهَا عَلَى أَقْصَى الْوُجُوهِ ذَكَرَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ مَا يَجْرِي مَجْرَى تَقْرِيرِ الْحُجَّةِ عَلَى جَمِيعِ الْمُكَلَّفِينَ، وَفِي تَفْسِيرِ هَذِهِ الْآيَةِ قَوْلَانِ: الْأَوَّلُ: وَهُوَ مَذْهَبُ الْمُفَسِّرِينَ وَأَهْلِ الْأَثَرِ مَا

رَوَى مُسْلِمُ بْنُ يَسَارٍ الْجُهَنِيُّ أَنَّ عُمَرَ ﵁ سُئِلَ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّه ﷺ سُئِلَ عَنْهَا فَقَالَ: «إِنَّ اللَّه ﷾ خَلَقَ آدَمَ ثُمَّ مَسَحَ ظَهْرَهُ فَاسْتَخْرَجَ مِنْهُ ذُرِّيَّةً فَقَالَ خَلَقْتُ هَؤُلَاءِ لِلْجَنَّةِ وَبِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ يَعْمَلُونَ ثُمَّ مَسَحَ ظَهْرَهُ فَاسْتَخْرَجَ مِنْهُ ذُرِّيَّةً فَقَالَ خَلَقْتُ هَؤُلَاءِ لِلنَّارِ وَبِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ يَعْمَلُونَ» فَقَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّه فَفِيمَ الْعَمَلُ؟ فَقَالَ ﵊: «إِنَّ اللَّه إِذَا خَلَقَ الْعَبْدَ لِلْجَنَّةِ

Rujukan halaman ini: تفسير الرازي = مفاتيح الغيب أو التفسير الكبير، ج 15، ص 397 (SanadKitab #23635, hlm. urut 2594)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.