Lewati ke konten

Kitab: Tafsir ar-Razi · Pengarang: الفخر الرازي

Baca Juz 4, halaman 16

  1. الجزء الرابع
  2. تتمة سورة البقرة
  3. [سورة البقرة (٢) : آية ١١٤]

وقال قال: رَبِّ اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي وَافْتَحْ لِي أَبْوَابَ فَضْلِكَ» .

السَّادِسُ: فِي فَضِيلَةِ الْقُعُودِ فِي الْمَسْجِدِ لِانْتِظَارِ الصَّلَاةِ. (أ)

أَبُو هُرَيْرَةَ: قَالَ ﵊: «الْمَلَائِكَةُ تُصَلِّي عَلَى أَحَدِكُمْ مَا دَامَ فِي مُصَلَّاهُ الَّذِي صَلَّى فِيهِ فَتَقُولُ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ، اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ مَا لَمْ يُحْدِثْ» .

وَرُوِيَ أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ مَظْعُونٍ أَتَى النَّبِيَّ ﵊ فَقَالَ: ائْذَنْ لِي فِي الِاخْتِصَاءِ، فَقَالَ ﵊: «لَيْسَ مِنَّا مَنْ خَصَى أَوِ اخْتَصَى إِنَّ خِصَاءَ أُمَّتِي الصِّيَامُ» . فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ائْذَنْ لِي فِي السِّيَاحَةِ، فَقَالَ: «إِنَّ سِيَاحَةَ أُمَّتَيِ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ» ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله ائذن لي في التراهب، فَقَالَ: «إِنَّ تَرَهُّبَ أُمَّتَيِ الْجُلُوسُ فِي الْمَسَاجِدِ انْتِظَارًا لِلصَّلَاةِ» .

السَّابِعُ: فِي كَرَاهِيَةِ الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ فِي الْمَسْجِدِ،

عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّهُ ﵊ نَهَى عَنْ تَنَاشُدِ الْأَشْعَارِ فِي الْمَسَاجِدِ، وَعَنِ الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ فِيهِ، وَعَنْ أَنْ يَتَحَلَّقَ النَّاسُ فِي الْمَسَاجِدِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ قَبْلَ الصَّلَاةِ،

وَاعْلَمْ أَنَّهُ كَرِهَ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ الْبَيْعَ وَالشِّرَاءَ فِي الْمَسْجِدِ وَبِهِ يَقُولُ أَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ وَعَطَاءُ بْنُ يَسَارٍ، وَكَانَ إِذَا مَرَّ عَلَيْهِ بَعْضُ مَنْ يَبِيعُ فِي الْمَسْجِدِ قَالَ: عَلَيْكَ بِسُوقِ الدُّنْيَا فَإِنَّمَا هَذَا سُوقُ الْآخِرَةِ، وَكَانَ لِسَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵃ رَحْبَةٌ إِلَى جَنْبِ الْمَسْجِدِ سَمَّاهَا الْبَطْحَاءَ، وَقَالَ: مَنْ أَرَادَ أَنْ يَلْغَطَ أَوْ يُنْشِدَ شِعْرًا أَوْ يَرْفَعَ صَوْتًا فَلْيَخْرُجْ إِلَى هَذِهِ الرَّحْبَةِ، وَاعْلَمْ أَنَّ الْحَدِيثَ الَّذِي رَوَيْنَاهُ يَدُلُّ عَلَى كَرَاهِيَةِ التَّحَلُّقِ وَالِاجْتِمَاعِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ قَبْلَ الصَّلَاةِ لِمُذَاكَرَةِ الْعِلْمِ، بَلْ يُشْتَغَلُ بِالذِّكْرِ وَالصَّلَاةِ وَالْإِنْصَاتِ لِلْخُطْبَةِ، ثُمَّ لَا بَأْسَ بِالِاجْتِمَاعِ وَالتَّحَلُّقِ بَعْدَ الصَّلَاةِ، وَأَمَّا طَلَبُ الضَّالَّةِ فِي الْمَسْجِدِ، وَرَفْعُ الصَّوْتِ بِغَيْرِ الذِّكْرِ، فَمَكْرُوهٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: مَنْ سَمِعَ رَجُلًا يَنْشُدُ ضَالَّةً فِي الْمَسْجِدِ فَلْيَقُلْ: لَا رَدَّهَا اللَّهُ عَلَيْكَ، فَإِنَّ الْمَسَاجِدَ لَمْ تُبْنَ لِهَذَا،

وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَيْضًا أَنَّهُ ﵊ قَالَ: «إِذَا رَأَيْتُمْ مَنْ يَبِيعُ أَوْ يَبْتَاعُ فِي الْمَسْجِدِ فَقُولُوا: لَا أَرْبَحَ اللَّهُ تِجَارَتَكَ» ،

قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ الْخَطَّابِيُّ ﵀: وَيَدْخُلُ فِي هَذَا كُلُّ أَمْرٍ لَمْ يُبْنَ لَهُ الْمَسْجِدُ مِنْ أُمُورِ مُعَامَلَاتِ النَّاسِ، وَاقْتِضَاءِ حُقُوقِهِمْ، وَقَدْ كَرِهَ بَعْضُ/ السَّلَفِ الْمَسْأَلَةَ فِي الْمَسْجِدِ، وَكَانَ بَعْضُهُمْ يَرَى أَنْ لَا يَتَصَدَّقَ عَلَى السَّائِلِ الْمُتَعَرِّضِ فِي الْمَسْجِدِ، وَوَرَدَ النَّهْيُ عَنْ إِقَامَةِ الْحُدُودِ فِي الْمَسَاجِدِ، قَالَ عُمَرُ

فِيمَنْ لَزِمَهُ حَدٌّ: أَخْرِجَاهُ مِنَ الْمَسْجِدِ، وَيُذْكَرُ عَنْ عَلِيٍّ ﵁ مِثْلُهُ،

وَقَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ: إِنَّ الْمَسَاجِدَ طُهِّرَتْ مِنْ خَمْسٍ: مِنْ أَنْ يُقَامَ فِيهَا الْحُدُودُ أَوْ يُقْبَضَ فِيهَا الْخَرَاجُ، أَوْ يُنْطَقَ فِيهَا بِالْأَشْعَارِ أَوْ يُنْشَدَ فِيهَا الضَّالَّةُ أَوْ تُتَّخَذَ سُوقًا، وَلَمْ يَرَ بَعْضُهُمْ بِالْقَضَاءِ فِي الْمَسْجِدِ بَأْسًا، لِأَنَّ النَّبِيَّ ﵊ لَاعَنَ بَيْنَ الْعَجْلَانِيِّ وَامْرَأَتِهِ فِي الْمَسْجِدِ وَلَاعَنَ عُمَرُ عِنْدَ مِنْبَرِ النَّبِيِّ ﷺ وَقَضَى شُرَيْحٌ وَالشَّعْبِيُّ وَيَحْيَى بْنُ يَعْمَرَ فِي الْمَسْجِدِ وَكَانَ الْحَسَنُ وَزُرَارَةُ بْنُ أَوْفَى يَقْضِيَانِ فِي الرَّحْبَةِ خَارِجًا مِنَ الْمَسْجِدِ. الثَّامِنُ: فِي النَّوْمِ فِي الْمَسْجِدِ

فِي الصَّحِيحَيْنِ: عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ عَنْ عَمِّهِ أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مُسْتَلْقِيًا فِي الْمَسْجِدِ وَاضِعًا إِحْدَى رِجْلَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى

وَعَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: كَانَ ذَلِكَ مِنْ عُمَرَ وَعُثْمَانَ وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ الِاتِّكَاءِ وَالِاضْطِجَاعِ وَأَنْوَاعِ الِاسْتِرَاحَةِ فِي الْمَسْجِدِ مِثْلَ جَوَازِهَا فِي الْبَيْتِ، إِلَّا الِانْبِطَاحَ فَإِنَّهُ ﵊ نَهَى عَنْهُ

وَقَالَ: إِنَّهَا ضِجْعَةٌ يُبْغِضُهَا اللَّهُ،

وَعَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ كَانَ شَابًّا أَعْزَبَ لَا أَهْلَ لَهُ فَكَانَ يَنَامُ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَرَخَّصَ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي النَّوْمِ فِي الْمَسْجِدِ، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَا تَتَّخِذُوهُ مَبِيتًا أَوْ مَقِيلًا. التَّاسِعُ: فِي كَرَاهِيَةِ الْبُزَاقِ فِي الْمَسْجِدِ

عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﵊ قَالَ: «الْبُزَاقُ فِي الْمَسْجِدِ خَطِيئَةٌ وَكَفَّارَتُهَا دَفْنُهَا» ،

وَفِي الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ ﵊: «عُرِضَتْ عَلَيَّ أَعْمَالُ أُمَّتِي حَسَنُهَا وَسَيِّئُهَا فَوَجَدْتُ مِنْ مَحَاسِنِ أَعْمَالِهَا الْأَذَى يُمَاطُ عَنِ الطَّرِيقِ، وَوَجَدْتُ فِي مَسَاوِئِ أَعْمَالِهَا النُّخَامَةَ تَكُونُ فِي الْمَسْجِدِ لَا تُدْفَنُ»

وَفِي الْحَدِيثِ: «إِنَّ الْمَسْجِدَ لَيَنْزَوِي

Rujukan halaman ini: تفسير الرازي = مفاتيح الغيب أو التفسير الكبير، ج 4، ص 16 (SanadKitab #23635, hlm. urut 639)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.