Lewati ke konten

Kitab: Tafsir ar-Razi · Pengarang: الفخر الرازي

Baca Juz 4, halaman 27

  1. الجزء الرابع
  2. تتمة سورة البقرة
  3. [سورة البقرة (٢) : آية ١١٨]

تَكْوِينِهِمَا مِنْ غَيْرِ مُمَانَعَةٍ وَمُدَافَعَةٍ وَنَظِيرُهُ قَوْلُ الْعَرَبِ: قَالَ الْجِدَارُ لِلْوَتِدِ لِمَ تَشُقُّنِي؟ قَالَ: سَلْ مَنْ يَدُقُّنِي فَإِنَّ الَّذِي وَرَائِي مَا خَلَّانِي وَرَائِي وَنَظِيرُهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ [الْإِسْرَاءِ: ٤٤] . الثَّانِي: أَنَّهُ عَلَامَةٌ يَفْعَلُهَا اللَّهُ تَعَالَى لِلْمَلَائِكَةِ إِذَا سَمِعُوهَا عَلِمُوا أَنَّهُ أَحْدَثَ أَمْرًا يُحْكَى ذَلِكَ عَنْ أَبِي الْهُذَيْلِ. الثَّالِثُ: أَنَّهُ خَاصٌّ بِالْمَوْجُودِينَ الَّذِينَ قَالَ لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خاسِئِينَ [الْبَقَرَةِ: ٦٥] وَمَنْ جَرَى مَجْرَاهُمْ وَهُوَ قَوْلُ الْأَصَمِّ. الرَّابِعُ: أَنَّهُ أَمْرٌ لِلْأَحْيَاءِ بِالْمَوْتِ وَلِلْمَوْتَى بِالْحَيَاةِ وَالْكُلُّ ضَعِيفٌ وَالْقَوِيُّ هُوَ الْأَوَّلُ.

[سورة البقرة (٢) : آية ١١٨]

وَقالَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ لَوْلا يُكَلِّمُنَا اللَّهُ أَوْ تَأْتِينا آيَةٌ كَذلِكَ قالَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِثْلَ قَوْلِهِمْ تَشابَهَتْ قُلُوبُهُمْ قَدْ بَيَّنَّا الْآياتِ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ (١١٨)

اعْلَمْ أَنَّ هَذَا هُوَ النَّوْعُ الْحَادِيَ عَشَرَ مِنْ قَبَائِحِ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى والمشركين، ففيه مسائل:

المسألة الأولى: [ما حكي عن اليهود والنصارى والمشركين في قدح النبوة] أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمَّا حَكَى عَنِ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى وَالْمُشْرِكِينَ مَا يَقْدَحُ فِي التَّوْحِيدِ وَهُوَ أَنَّهُ تَعَالَى اتَّخَذَ الْوَلَدَ، حَكَى الْآنَ عَنْهُمْ مَا يَقْدَحُ فِي النُّبُوَّةِ، وَقَالَ أَكْثَرُ الْمُفَسِّرِينَ هَؤُلَاءِ هُمْ مُشْرِكُو الْعَرَبِ وَالدَّلِيلُ عَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَقالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعاً [الْإِسْرَاءِ: ٩٠] وَقَالُوا: فَلْيَأْتِنا بِآيَةٍ كَما أُرْسِلَ الْأَوَّلُونَ [الأنبياء: ٥] ، وَقَالُوا لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْمَلائِكَةُ أَوْ نَرى رَبَّنا [الفرقان: ٢١] هَذَا قَوْلُ أَكْثَرِ الْمُفَسِّرِينَ، إِلَّا أَنَّهُ ثَبَتَ أَنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ سَأَلُوا ذَلِكَ، وَالدَّلِيلُ عَلَيْهِ قوله تعالى: يَسْئَلُكَ أَهْلُ الْكِتابِ أَنْ تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتاباً مِنَ السَّماءِ فَقَدْ سَأَلُوا مُوسى أَكْبَرَ مِنْ ذلِكَ [النِّسَاءِ: ١٥٣] فَإِنْ قِيلَ: الدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ مُشْرِكُو الْعَرَبِ أَنَّهُ تَعَالَى وَصَفَهُمْ بِأَنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ، وَأَهْلُ الْكِتَابِ أَهْلُ الْعِلْمِ، قُلْنَا: الْمُرَادُ أَنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ التَّوْحِيدَ وَالنُّبُوَّةَ كَمَا يَنْبَغِي، وَأَهْلُ الْكِتَابِ كَانُوا كَذَلِكَ.

الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ: تَقْرِيرُ هذه الشُّبْهَةِ الَّتِي تَمَسَّكُوا بِهَا أَنَّ الْحَكِيمَ إِذَا أَرَادَ تَحْصِيلَ شَيْءٍ فَلَا بُدَّ/ وَأَنَّ يَخْتَارَ أَقْرَبَ الطُّرُقِ الْمُفْضِيَةِ إِلَيْهِ وَأَبْعَدَهَا عَنِ الشُّكُوكِ وَالشُّبُهَاتِ، إِذَا ثَبَتَ هَذَا فَنَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُكَلِّمُ الْمَلَائِكَةَ وَكَلَّمَ مُوسَى وَأَنْتَ تَقُولُ: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّهُ كَلَّمَكَ وَالدَّلِيلُ عَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعَالَى: فَأَوْحى إِلى عَبْدِهِ مَا أَوْحى

[النَّجْمِ: ١٠] فَلِمَ لَا يُكَلِّمُنَا مُشَافَهَةً وَلَا يَنُصُّ عَلَى نُبُوَّتِكَ حَتَّى يَتَأَكَّدَ الِاعْتِقَادُ وَتَزُولَ الشُّبْهَةُ وَأَيْضًا فَإِنْ كَانَ تَعَالَى لَا يَفْعَلُ ذَلِكَ فَلِمَ لَا يَخُصُّكَ بِآيَةٍ وَمُعْجِزَةٍ وَهَذَا مِنْهُمْ طَعْنٌ فِي كَوْنِ الْقُرْآنِ آيَةً وَمُعْجِزَةً، لِأَنَّهُمْ لَوْ أَقَرُّوا بِكَوْنِهِ مُعْجِزَةً لَاسْتَحَالَ أَنْ يَقُولُوا: هَلَّا يَأْتِينَا بِآيَةٍ ثُمَّ أَنَّهُ تَعَالَى أَجَابَ عَنْ هَذِهِ الشُّبْهَةِ بِقَوْلِهِ: كَذلِكَ قالَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِثْلَ قَوْلِهِمْ تَشابَهَتْ قُلُوبُهُمْ قَدْ بَيَّنَّا الْآياتِ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ، وَحَاصِلُ هَذَا الْجَوَابِ أَنَّا قَدْ أَيَّدْنَا قَوْلَ مُحَمَّدٍ ﷺ بِالْمُعْجِزَاتِ، وَبَيَّنَّا صِحَّةَ قَوْلِهِ بِالْآيَاتِ وَهِيَ الْقُرْآنُ وَسَائِرُ الْمُعْجِزَاتِ، فَكَانَ طَلَبُ هَذِهِ الزَّوَائِدِ مِنْ بَابِ التَّعَنُّتِ وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ لَمْ يَجِبْ إِجَابَتُهَا لِوُجُوهٍ. الْأَوَّلُ: أَنَّهُ إِذَا حَصَلَتِ الدَّلَالَةُ الْوَاحِدَةُ فَقَدْ تَمَكَّنَ الْمُكَلَّفُ مِنَ الْوُصُولِ إِلَى الْمَطْلُوبِ، فَلَوْ كَانَ غَرَضُهُ طَلَبَ الْحَقِّ لَاكْتَفَى بِتِلْكَ الدَّلَالَةِ، فَحَيْثُ لَمْ يَكْتَفِ بِهَا وَطَلَبَ الزَّائِدَ عَلَيْهَا عَلِمْنَا أَنَّ ذَلِكَ لِلطَّلَبِ مِنْ بَابِ الْعِنَادِ وَاللَّجَاجِ، فَلَمْ تَكُنْ إِجَابَتُهَا وَاجِبَةً وَنَظِيرُهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَقالُوا لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آياتٌ مِنْ رَبِّهِ قُلْ إِنَّمَا الْآياتُ عِنْدَ اللَّهِ وَإِنَّما أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ يُتْلى عَلَيْهِمْ [الْعَنْكَبُوتِ: ٥٠، ٥١] فَبَكَّتَهُمْ بِمَا فِي الْقُرْآنِ مِنَ الدَّلَالَةِ الشَّافِيَةِ. وَثَانِيهَا: لَوْ كَانَ فِي مَعْلُومِ اللَّهِ تَعَالَى أَنَّهُمْ يُؤْمِنُونَ عِنْدَ إِنْزَالِ هَذِهِ الْآيَةِ لَفَعَلَهَا، وَلَكِنَّهُ عَلِمَ أَنَّهُ لَوْ أَعْطَاهُمْ مَا سَأَلُوهُ لَمَا ازْدَادُوا إِلَّا لَجَاجًا فَلَا جَرَمَ لم

Rujukan halaman ini: تفسير الرازي = مفاتيح الغيب أو التفسير الكبير، ج 4، ص 27 (SanadKitab #23635, hlm. urut 650)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.