١٨٧] ، وقال: بَلْ تَأْتِيهِمْ بَغْتَةً [الأنبياء/ ٤٠] ، وقال: تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً [يوسف/ ١٠٧] ، ويقال: بَغَتَ كذا فهو بَاغِت. قال الشاعر:
٦٢-
إذا بغتت أشياء قد كان مثلها ... قديما فلا تعتدّها بغتات
«١»
بغض
البُغْض: نفار النفس عن الشيء الذي ترغب عنه، وهو ضد الحبّ، فإنّ الحب انجذاب النفس إلى الشيء، الذي ترغب فيه. يقال:
بَغُضَ الشيء بُغْضاً وبَغَضْتُه «٢» بَغْضَاء. قال الله ﷿: وَأَلْقَيْنا بَيْنَهُمُ الْعَداوَةَ وَالْبَغْضاءَ [المائدة/ ٦٤] ، وقال: إِنَّما يُرِيدُ الشَّيْطانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَداوَةَ وَالْبَغْضاءَ [المائدة/ ٩١] ، وقوله ﵇: «إنّ الله تعالى يبغض الفاحش المتفحّش» «٣» فذكر بغضه له تنبيه على بعد فيضه وتوفيق إحسانه منه.
بغل
قال الله تعالى: وَالْخَيْلَ وَالْبِغالَ وَالْحَمِيرَ
[النحل/ ٨] ، والبَغْل: المتولّد من بين الحمار والفرس، وتَبَغَّلَ البعير: تشبّه به في سعة مشيه، وتصوّر منه عرامته وخبثه، فقيل في صفة النذل:
هو بغل.
بغي
البَغْي: طلب تجاوز الاقتصاد فيما يتحرّى، تجاوزه أم لم يتجاوزه، فتارة يعتبر في القدر الذي هو الكمية، وتارة يعتبر في الوصف الذي هو الكيفية، يقال: بَغَيْتُ الشيء: إذا طلبت أكثر ما يجب، وابْتَغَيْتُ كذلك، قال الله ﷿: لَقَدِ ابْتَغَوُا الْفِتْنَةَ مِنْ قَبْلُ [التوبة/ ٤٨] ، وقال تعالى:
يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ [التوبة/ ٤٧] . والبَغْيُ على ضربين:
- أحدهما محمود، وهو تجاوز العدل إلى الإحسان، والفرض إلى التطوع.
- والثاني مذموم، وهو تجاوز الحق إلى الباطل، أو تجاوزه إلى الشّبه، كما قال ﵊: «الحقّ بيّن والباطل بيّن، وبين ذلك أمور مشتبهات، ومن رتع حول الحمى أوشك أن يقع فيه» «٤» ، ولأنّ البغي قد يكون محمودا ومذموما، قال تعالى: إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي