الأذن، تصوّرا أنه قد خرب أذنه، ويقال: رجل أَخْرَب، وامرأة خَرْبَاء، نحو: أقطع وقطعاء، ثمّ شبّه به الخرق في أذن المزادة، فقيل: خَرِبَة المزادة، واستعارة ذلك كاستعارة الأذن له، وجعل الخارب مختصّا بسارق الإبل، والخَرْب «١» :
ذكر الحبارى، وجمعه خِرْبَان، قال الشاعر:
١٣٧-
أبصر خربان فضاء فانكدر
«٢»
خرج
خَرَجَ خُرُوجاً: برز من مقرّه أو حاله، سواء كان مقرّه دارا، أو بلدا، أو ثوبا، وسواء كان حاله حالة في نفسه، أو في أسبابه الخارجة، قال تعالى: فَخَرَجَ مِنْها خائِفاً يَتَرَقَّبُ [القصص/ ٢١] ، وقال تعالى: فَما يَكُونُ لَكَ أَنْ تَتَكَبَّرَ فِيها فَاخْرُجْ [الأعراف/ ١٣] ، وقال: وَما تَخْرُجُ مِنْ ثَمَراتٍ مِنْ أَكْمامِها [فصلت/ ٤٧] «٣» ، فَهَلْ إِلى خُرُوجٍ مِنْ سَبِيلٍ [غافر/ ١١] ، يُرِيدُونَ أَنْ يَخْرُجُوا مِنَ النَّارِ وَما هُمْ بِخارِجِينَ مِنْها [المائدة/ ٣٧] ، والإِخْرَاجُ أكثر ما يقال في الأعيان، نحو: أَنَّكُمْ مُخْرَجُونَ
[المؤمنون/ ٣٥] ، وقال ﷿:
كَما أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ [الأنفال/ ٥] ، وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ كِتاباً [الإسراء/ ١٣] ، وقال تعالى: أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ [الأنعام/ ٩٣] ، وقال: أَخْرِجُوا آلَ لُوطٍ مِنْ قَرْيَتِكُمْ [النمل/ ٥٦] ، ويقال في التّكوين الذي هو من فعل الله تعالى: وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ [النحل/ ٧٨] ، فَأَخْرَجْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْ نَباتٍ شَتَّى [طه/ ٥٣] ، وقال تعالى: يُخْرِجُ بِهِ زَرْعاً مُخْتَلِفاً أَلْوانُهُ [الزمر/ ٢١] ، والتَّخْرِيجُ أكثر ما يقال في العلوم والصّناعات، وقيل لما يخرج من الأرض ومن وكر الحيوان ونحو ذلك: خَرْج وخَرَاج، قال الله تعالى: أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجاً فَخَراجُ رَبِّكَ خَيْرٌ [المؤمنون/ ٧٢] ، فإضافته إلى الله تعالى تنبيه أنه هو الذي ألزمه وأوجبه، والخرج أعمّ من الخراج، وجعل الخرج بإزاء الدّخل، وقال تعالى: فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجاً [الكهف/ ٩٤] ، والخراج مختصّ في الغالب بالضّريبة على الأرض، وقيل: العبد يؤدّي خرجه، أي: غلّته، والرّعيّة تؤدّي إلى الأمير الخراج، والخَرْج أيضا من السحاب، وجمعه خُرُوج، وقيل: «الخراج بالضّمان» «٤» ،