يصلح به الشّعر، قال تعالى: لا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذلِكَ أَمْراً
[الطلاق/ ١] ، وقال:
وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ [الأنبياء/ ١١١] ، وقال: ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ [الشورى/ ٥٢] ، وكلّ موضع ذكر في القرآن وَما أَدْراكَ
، فقد عقّب ببيانه «١» ، نحو وَما أَدْراكَ ما هِيَهْ نارٌ حامِيَةٌ [القارعة/ ١٠- ١١] ، وَما أَدْراكَ ما لَيْلَةُ الْقَدْرِ لَيْلَةُ الْقَدْرِ [القدر/ ٢- ٣] ، وَما أَدْراكَ مَا الْحَاقَّةُ [الحاقة/ ٣] ، ثُمَّ ما أَدْراكَ ما يَوْمُ الدِّينِ [الانفطار/ ١٨] ، وقوله: قُلْ لَوْ شاءَ اللَّهُ ما تَلَوْتُهُ عَلَيْكُمْ وَلا أَدْراكُمْ بِهِ [يونس/ ١٦] ، من قولهم: دريت، ولو كان من درأت لقيل: ولا أدرأتكموه. وكلّ موضع ذكر فيه: وَما يُدْرِيكَ لم يعقّبه بذلك، نحو: وَما يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى [عبس/ ٣٠] ، وَما يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ
[الشورى/ ١٧] ، والدّراية لا تستعمل في الله تعالى، وقول الشاعر:
١٥٧-
لا همّ لا أدري وأنت الدّاري
«٢» فمن تعجرف أجلاف العرب «٣» .
درأ
الدَّرْءُ: الميل إلى أحد الجانبين، يقال:
قوّمت دَرْأَهُ، ودَرَأْتُ عنه: دفعت عن جانبه، وفلان ذو تَدَرُّؤٍ، أي: قويّ على دفع أعدائه، ودَارَأْتُهُ: دافعته. قال تعالى: وَيَدْرَؤُنَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ
[الرعد/ ٢٢] ، وقال: وَيَدْرَؤُا عَنْهَا الْعَذابَ [النور/ ٨] ، وفي الحديث:
«ادْرَءُوا الحدود بالشّبهات» «٤» تنبيها على تطلّب