٥٨] ، وهو من الله تعالى: إنزال العقوبة، قال تعالى: ذلِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا ما أَسْخَطَ اللَّهَ
[محمد/ ٢٨] ، أَنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ
[المائدة/ ٨٠] ، كَمَنْ باءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ [آل عمران/ ١٦٢] .
سد
السَّدُّ والسُّدُّ قيل هما واحد، وقيل: السُّدُّ: ما كان خلقة، والسَّدُّ: ما كان صنعة «١» ، وأصل السَّدِّ مصدر سَدَدْتُهُ، قال تعالى: بَيْنَنا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا، [الكهف/ ٩٤] ، وشبّه به الموانع، نحو: وَجَعَلْنا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا [يس/ ٩] ، وقرئ سدا «٢» السُّدَّةُ: كالظُّلَّة على الباب تقية من المطر، وقد يعبّر بها عن الباب، كما قيل:
(الفقير الذي لا يفتح له سُدَدُ السّلطان) «٣» ، والسَّدَادُ والسَّدَدُ: الاستقامة، والسِّدَادُ: ما يُسَدُّ به الثّلمة والثّغر، واستعير لما يسدّ به الفقر.
سدر
السِّدْرُ: شجر قليل الغناء عند الأكل، ولذلك قال تعالى: وَأَثْلٍ وَشَيْءٍ مِنْ سِدْرٍ قَلِيلٍ [سبأ/ ١٦] ، وقد يخضد ويستظلّ به، فجعل ذلك مثلا لظلّ الجنة ونعيمها في قوله تعالى:
فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ [الواقعة/ ٢٨] ، لكثرة غنائه في الاستظلال، وقوله تعالى: إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ ما يَغْشى
[النجم/ ١٦] ، فإشارة إلى مكان اختصّ النّبيّ ﷺ فيه بالإفاضة الإلهية، والآلاء الجسيمة، وقد قيل: إنها الشجرة التي بويع النبيّ ﷺ تحتها»
، فأنزل الله تعالى السّكينة فيها على المؤمنين، والسّدر: تحيّر البصر، والسَّادِرُ: المتحيّر، وسَدَرَ شَعْرَهُ، قيل:
هو مقلوب عن دَسَرَ.
سدس
السُّدُسُ: جزء من ستّة، قال تعالى: فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ [النساء/ ١١] ، والسِّدُسُ في الإظماء، وسِتٌّ أصله سِدْسٌ «٥» ، وسَدَسْتُ القومَ: صرت سادسهم، وأخذت سُدُسَ أموالهم، وجاء سَادِساً، وسَاتّاً، وسَادِياً بمعنى، قال تعالى: