أو بمن، نحو: وَإِذا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتاعاً فَسْئَلُوهُنَّ مِنْ وَراءِ حِجابٍ
[الأحزاب/ ٥٣] ، وَسْئَلُوا ما أَنْفَقْتُمْ وَلْيَسْئَلُوا ما أَنْفَقُوا
[الممتحنة/ ١٠] ، وقال: وَسْئَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ [النساء/ ٣٢] ، ويعبّر عن الفقير إذا كان مستدعيا لشيء بالسّائل، نحو: وَأَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ [الضحى/ ١٠] ، وقوله: لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ [الذاريات/ ١٩] .
سام
السَّوْمُ أصله: الذّهاب في ابتغاء الشيء، فهو لفظ لمعنى مركّب من الذّهاب والابتغاء، وأجري مجرى الذّهاب في قولهم: سَامَتِ الإبل، فهي سَائِمَةٌ، ومجرى الابتغاء في قولهم: سُمْتُ كذا، قال: يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذابِ
[إبراهيم/ ٦] ، ومنه قيل: سِيمَ فلان الخسف، فهو يُسَامُ الخسف، ومنه: السَّوْمُ في البيع، فقيل:
(صاحب السّلعة أحقّ بالسّوم) «١» ويقال: سُمْتُ الإبل في المرعى، وأَسَمْتُهَا، وسَوَّمْتُهَا، قال:
وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ
[النحل/ ١٠] ، والسِّيمَاءُ والسِّيمِيَاءُ: العلامة، قال الشاعر:
٢٥٤-
له سيمياء لا تشق على البصر
«٢» وقال تعالى: سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ
[الفتح/ ٢٩] ، وقد سَوَّمْتُهُ أي: أعلمته، وقوله ﷿ في الملائكة: مُسَوِّمِينَ
«٣» أي:
معلّمين ومُسَوِّمِينَ «٤» معلّمين لأنفسهم أو لخيولهم، أو مرسلين لها، وروي عنه ﵇ أنه قال: «تَسَوَّمُوا فإن الملائكة قد تَسَوَّمَتْ» «٥» .
سأم
السَّآمَةُ: الملالة ممّا يكثر لبثه، فعلا كان أو انفعالا قال: وَهُمْ لا يَسْأَمُونَ
[فصلت/ ٣٨] ، وقال: لا يَسْأَمُ الْإِنْسانُ مِنْ دُعاءِ الْخَيْرِ [فصلت/ ٤٩] ، وقال الشاعر: