اشتدّت الرّيح، قال تعالى: اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ
[إبراهيم/ ١٨] .
شر
الشَّرُّ: الذي يرغب عنه الكلّ، كما أنّ الخير هو الذي يرغب فيه الكلّ قال تعالى: شَرٌّ مَكاناً [يوسف/ ٧٧] ، وإِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُ
[الأنفال/ ٢٢] ، وقد تقدّم تحقيق الشّرّ مع ذكر الخير وذكر أنواعه «١» ، ورجل شَرٌّ وشِرِّيرٌ:
متعاط للشّرّ، وقوم أَشْرَارٌ، وقد أَشْرَرْتُهُ: نسبته إلى الشّرّ، وقيل: أَشْرَرْتُ كذا: أظهرته «٢» ، واحتجّ بقول الشاعر:
٢٦٢-
إذا قيل: أيّ الناس شرّ قبيلة ... أشرّت كليبٌ بالأكفّ الأصابع
«٣» فإن لم يكن في هذا إلّا هذا البيت فإنه يحتمل أنها نسبت الأصابع إلى الشّرّ بالإشارة إليه، فيكون من: أشررته: إذا نسبته إلى الشّرّ، والشُّرُّ بالضّمّ خصّ بالمكروه، وشَرَارُ النّار: ما تطاير منها، وسمّيت بذلك لاعتقاد الشّرّ فيه، قال تعالى: تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ
[المرسلات/ ٣٢] .
شرب
الشُّرْبُ: تناول كلّ مائع، ماء كان أو غيره. قال تعالى في صفة أهل الجنّة: وَسَقاهُمْ رَبُّهُمْ شَراباً طَهُوراً
[الإنسان/ ٢١] ، وقال في صفة أهل النّار: لَهُمْ شَرابٌ مِنْ حَمِيمٍ
[يونس/ ٤] ، وجمع الشَّرَابُ أَشْرِبَةٌ، يقال: شَرِبْتُهُ شَرْباً وشُرْباً. قال ﷿: فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي
- إلى قوله- فَشَرِبُوا مِنْهُ
«٤» ، وقال:
فَشارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ
[الواقعة/ ٥٥] ، والشِّرْبُ: النّصيب منه «٥» قال تعالى: هذِهِ ناقَةٌ لَها شِرْبٌ وَلَكُمْ شِرْبُ يَوْمٍ مَعْلُومٍ
[الشعراء/ ١٥٥] ، وقال: كُلُّ شِرْبٍ مُحْتَضَرٌ
[القمر/ ٢٨] . والْمَشْرَبُ المصدر، واسم زمان الشّرب، ومكانه. قال تعالى: قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُناسٍ