حسبما بيّنت في الذّريعة إلى مكارم الشّريعة «١» ، وهذا كما قال ﷺ: «كلّ ميسّر لما خلق له» «٢» .
والْأَشْكِلَةُ: الحاجة التي تقيّد الإنسان، والْإِشْكَالُ في الأمر استعارة، كالاشتباه من الشّبه.
شكا
الشَّكْوُ والشِّكَايَةُ والشَّكَاةُ والشَّكْوَى: إظهار البثّ، يقال: شَكَوْتُ واشْتَكَيْتُ «٣» ، قال تعالى:
َّما أَشْكُوا بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ
[يوسف/ ٨٦] ، وقال: وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ
[المجادلة/ ١] ، وأَشْكَاهُ أي: يجعل له شكوى، نحو:
أمرضه، ويقال: أَشْكَاهُ أي: أزال شكايته، وروي: «شكونا إلى رسول الله ﷺ حرّ الرّمضاء في جباهنا وأكفّنا فلم يشكنا» «٤» . وأصل الشَّكْوِ فتح الشَّكْوَةِ وإظهار ما فيه، وهي: سقاء صغير يجعل فيه الماء، وكأنه في الأصل استعارة، كقولهم: بثثت له ما في وعائي، ونفضت ما في جرابي «٥» : إذا أظهرت ما في قلبك. والمِشْكَاةُ:
كوّة غير نافذة. قال تعالى: كَمِشْكاةٍ فِيها مِصْباحٌ [النور/ ٣٥] ، وذلك مثل القلب، والمصباح مثل نور الله فيه.
شمت
الشَّمَاتَةُ: الفرح ببليّة من تعاديه ويعاديك، يقال: شَمِتَ به فهو شَامِتٌ، وأَشْمَتَ الله به العدوّ، قال ﷿: فَلا تُشْمِتْ بِيَ الْأَعْداءَ
[الأعراف/ ١٥٠] ، والتَّشْمِيتُ:
الدّعاء للعاطس، كأنه إزالة الشّماتة عنه بالدّعاء له، فهو كالتّمريض في إزالة المرض، وقول الشاعر:
٢٧٢-
.... فبات له ... طوع الشَّوَامِتُ
«٦» ....