كتاب الضّاد
بسم الله الرحمن الرحيم، نستعين بالله تعالى، وهو خير معين، الحمد لله حق حمده، والصلاة على خير خلقه، ومظهر حقّه محمد وآله وصحبه «١» .
ضبح
قال تعالى: وَالْعادِياتِ ضَبْحاً
[العاديات/ ١] ، قيل: الضَّبْحُ: صوتُ أنفاس الفرس تشبيها بالضِّبَاحِ، وهو صوت الثّعلب، وقيل: هو الخفيف العدو، وقد يقال ذلك للعدو، وقيل: الضَّبْحُ كالضّبع، وهو مدّ الضّبع في العدو، وقيل: أصله إحراق العود، شبّه عدوه به كتشبيهه بالنار في كثرة حركتها.
ضحك
الضَّحِكُ: انبساطُ الوجه وتكشّر الأسنان من سرور النّفس، ولظهور الأسنان عنده سمّيت مقدّمات الأسنان الضَّوَاحِكِ. واستعير الضَّحِكُ للسّخرية، فقيل: ضَحِكْتُ منه، ورجلٌ ضُحَكَةٌ:
يَضْحَكُ من النّاس، وضُحْكةٌ: لمن يُضْحَكُ منه «٢» . قال تعالى: وَكُنْتُمْ مِنْهُمْ تَضْحَكُونَ
[المؤمنون/ ١١٠] ، إِذا هُمْ مِنْها يَضْحَكُونَ
[الزخرف/ ٤٧] ، تَعْجَبُونَ وَتَضْحَكُونَ [النجم/ ٥٩- ٦٠] ، ويستعمل في السّرور المجرّد نحو: مُسْفِرَةٌ ضاحِكَةٌ
[عبس/ ٣٨- ٣٩] ، فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا
[التوبة/ ٨٢] ، فَتَبَسَّمَ ضاحِكاً
[النمل/ ١٩] ، قال الشاعر:
٢٩١-
يَضْحَكُ الضّبع لقتلى هذيل ... وترى الذّئب لها يستهلّ
«٣» واستعمل للتّعجّب المجرّد تارة، ومن هذا