العُذْرَةُ، فقيل: عَذَرْتُ الصّبيَّ: إذا طهّرته وأزلت عُذْرَتَهُ، وكذا عَذَرْتُ فلاناً: أزلت نجاسة ذنبه بالعفو عنه، كقولك: غفرت له، أي: سترت ذنبه، وسمّي جلدة البكارة عُذْرَةً تشبيها بِعُذْرَتِهَا التي هي القُلْفَةُ، فقيل: عَذَرْتُهَا، أي:
افْتَضَضْتُهَا، وقيل للعارض في حلق الصّبيّ عُذْرَةً، فقيل: عُذِرَ الصّبيُّ إذا أصابه ذلك، قال الشاعر:
٣١٣-
غمز الطّبيب نغانغ المَعْذُورِ
«١» ويقال: اعْتَذَرَتِ المياهُ: انقطعت، واعْتَذَرَتِ المنازلُ: درست، على طريق التّشبيه بِالمُعْتَذِرِ الذي يندرس ذنبه لوضوح عُذْرِهِ، والعَاذِرَةُ قيل:
المستحاضة «٢» ، والعَذَوَّرُ: السّيّئُ الخُلُقِ اعتبارا بِالعَذِرَةِ، أي: النّجاسة، وأصل العَذِرَةِ: فناءُ الدّارِ، وسمّي ما يلقى فيه باسمها.
عرَّ
قال تعالى: أَطْعِمُوا الْقانِعَ وَالْمُعْتَرَّ
[الحج/ ٣٦] ، وهو المعترض للسّؤال، يقال: عَرَّهُ يَعُرُّهُ، واعْتَرَرْتُ بك حاجتي، وَالعَرُّ والعُرُّ:
الجرب الذي يَعُرُّ البدنَ. أي: يعترضه «٣» ، ومنه قيل للمضرّة: مَعَرَّةٌ، تشبيها بالعُرِّ الذي هو الجرب.
قال تعالى: فَتُصِيبَكُمْ مِنْهُمْ مَعَرَّةٌ بِغَيْرِ عِلْمٍ [الفتح/ ٢٥] . والعِرَارُ: حكايةُ حفيفِ الرّيحِ، ومنه: العِرَارُ لصوت الظّليم حكاية لصوتها، وقد عَارَّ الظّليم، والعَرْعَرُ: شجرٌ سمّي به لحكاية صوت حفيفها، وعَرْعَار: لُعبةٌ لهم حكاية لصوتها.
عرب
العَرَبُ: وُلْدُ إسماعيلَ، والأَعْرَابُ جمعه في الأصل، وصار ذلك اسما لسكّان البادية.
قالَتِ الْأَعْرابُ آمَنَّا [الحجرات/ ١٤] ، الْأَعْرابُ أَشَدُّ كُفْراً وَنِفاقاً [التوبة/ ٩٧] ، وَمِنَ الْأَعْرابِ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ [التوبة/ ٩٩] ، وقيل في جمع الأَعْرَابِ:
أَعَارِيبُ، قال الشاعر:
٣١٤-
أَعَارِيبُ ذوو فخر بإفك ... وألسنة لطاف في المقال
«٤»