٣٤٩-
ولست بمفراح إذا الخير مسّني ... ولا جازع من صرفه المتقلّب
«١» وما يسرّني بهذا الأمر مُفْرِحٌ ومَفْرُوحٌ به، ورجل مُفْرَحٌ: أثقله الدين «٢» ، وفي الحديث:
«لا يترك في الإسلام مفرح» «٣» ، فكأنّ الإِفْرَاحُ يستعمل في جلب الفرح، وفي إزالة الفرح، كما أنّ الإشكاء يستعمل في جلب الشّكوى وفي إزالتها، فالمدان قد أزيل فرحه، فلهذا قيل: (لا غمّ إلا غمّ الدّين) «٤» .
فرد
الفَرْدُ: الذي لا يختلط به غيره، فهو أعمّ من الوتر وأخصّ من الواحد، وجمعه: فُرَادَى. قال تعالى: لا تَذَرْنِي فَرْداً [الأنبياء/ ٨٩] ، أي:
وحيدا، ويقال في الله: فرد، تنبيها أنه بخلاف الأشياء كلّها في الازدواج المنبّه عليه بقوله:
وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنا زَوْجَيْنِ [الذاريات/ ٤٩] ، وقيل: معناه المستغني عمّا عداه، كما نبّه عليه بقوله: غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ [آل عمران/ ٩٧] ، وإذا قيل: هو مُنْفَرِدٌ بوحدانيّته، فمعناه:
هو مستغن عن كلّ تركيب وازدواج تنبيها أنه مخالف للموجودات كلّها. وفَرِيدٌ: واحد، وجمعه فُرَادَى، نحو: أسير وأسارى. قال:
وَلَقَدْ جِئْتُمُونا فُرادى [الأنعام/ ٩٤] .
فرش
الفَرْشُ: بسط الثّياب، ويقال لِلْمَفْرُوشِ:
فَرْشٌ وفِرَاشٌ. قال تعالى: الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِراشاً [البقرة/ ٢٢] ، أي: ذلّلها ولم يجعلها ناتئة لا يمكن الاستقرار عليها، والفِرَاشُ جمعه: فُرُشٌ. قال: وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ [الواقعة/ ٣٤] ، فُرُشٍ بَطائِنُها مِنْ إِسْتَبْرَقٍ [الرحمن/ ٥٤] . والفَرْشُ: ما يُفْرَشُ من الأنعام، أي: يركب، قال تعالى: حَمُولَةً وَفَرْشاً [الأنعام/ ١٤٢] ، وكنّي بِالْفِرَاشِ عن كلّ واحد من الزّوجين، فقال النبيّ ﷺ: «الولد