[التوبة/ ٦٧] ، كَذلِكَ حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ فَسَقُوا [يونس/ ٣٣] ، أَفَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً [السجدة/ ١٨] ، فقابل به الإيمان. فالفاسق أعمّ من الكافر، والظالم أعمّ من الفاسق. وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ إلى قوله: وَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ «١» وسمّيت الفأرة فُوَيْسَقَةً لما اعتقد فيها من الخبث والفسق. وقيل: لخروجها من بيتها مرّة بعد أخرى. وقال ﵊:
(اقتلوا الفويسقة فإنّها توهي السّقاء وتضرم البيت على أهله) «٢» . قال ابن الأعرابيّ: لم يسمع الفاسق في وصف الإنسان في كلام العرب، وإنما قالوا: فسقت الرّطبة عن قشرها «٣» .
فشل
الفَشَلُ: ضعف مع جبن. قال تعالى: حَتَّى إِذا فَشِلْتُمْ
[آل عمران/ ١٥٢] ، فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ
[الأنفال/ ٤٦] ، لَفَشِلْتُمْ وَلَتَنازَعْتُمْ [الأنفال/ ٤٣] ، وتَفَشَّلَ الماء:
سال.
فصح
[الفَصْحُ: خلوص الشيء مما يشوبه. وأصله في اللّبن، يقال: فَصَّحَ اللّبن وأَفْصَحَ «٤» ، فهو مُفْصِحٌ وفَصِيحٌ: إذا تعرّى من الرّغوة، وقد روي:
٣٥٢-
وتحت الرّغوة اللّبن الفصيح
«٥» ومنه استعير: فَصُحَ الرّجل: جادت لغته، وأَفْصَحَ: تكلّم بالعربيّة، وقيل بالعكس، والأوّل أصحّ] «٦» . وقيل: الفَصِيحُ: الذي ينطق، والأعجميّ: الذي لا ينطق، قال: وَأَخِي هارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِساناً
[القصص/ ٣٤] ، وعن هذا استعير: أَفْصَحَ الصّبحُ: إذا بدا ضوؤه، وأَفْصَحَ النصارى: جاء فِصْحُهُمْ، أي: عيدهم.