ويغيّرونها، وقيل: إنه كان من جهة المعنى، وهو حمله على غير ما قصد به واقتضاه، وهذا أمثل القولين، فإنّ اللفظ إذا تداولته الألسنة واشتهر يصعب تبديله، وقوله: وَقالَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ لَوْلا يُكَلِّمُنَا اللَّهُ أَوْ تَأْتِينا آيَةٌ
[البقرة/ ١١٨] أي: لولا يكلّمنا الله مواجهة، وذلك نحو قوله:
يَسْئَلُكَ أَهْلُ الْكِتابِ إلى قوله: أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً [النساء/ ١٥٣] «١» .
كلا
كَلَّا: ردع وزجر وإبطال لقول القائل، وذلك نقيض «إي» في الإثبات. قال تعالى: أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ إلى قوله كَلَّا
[مريم/ ٧٧- ٧٩] «٢» ، وقال تعالى: لَعَلِّي أَعْمَلُ صالِحاً فِيما تَرَكْتُ كَلَّا [المؤمنون/ ١٠٠] إلى غير ذلك من الآيات، وقال: كَلَّا لَمَّا يَقْضِ ما أَمَرَهُ [عبس/ ٢٣] .
كلأ
الْكِلَاءَةُ: حفظ الشيء وتبقيته، يقال: كَلَأَكَ الله، وبلغ بك أَكْلَأَ العُمرِ، واكْتَلَأْتُ بعيني كذا.
قال: قُلْ مَنْ يَكْلَؤُكُمْ
الآية [الأنبياء/ ٤٣] .
والْمُكَلَّأُ: موضع تحفظ فيه السُّفُنُ، والْكَلَّاءُ:
موضع بالبَصْرَةِ، سمّي بذلك لأنهم يَكْلَئُونَ سفنهم هناك، وعبّر عن النّسيئة بِالْكَالِئِ. وروي أنه ﵊: «نهى عن الْكَالِئِ بالكالئ» «٣» . والْكَلأُ: العِشْبُ الذي يحفظ.
ومكان مُكْلَأٌ وكَالِئٌ: يكثر كَلَؤُهُ.
كلا
«٤» كِلَا في التّثنية ك «كلّ» في الجمع، وهو مفرد اللفظ مثنّى المعنى. عبّر عنه بلفظ الواحد مرّة اعتبارا بلفظه، وبلفظ الاثنين مرّة اعتبارا بمعناه. قال: إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُما أَوْ كِلاهُما
[الإسراء/ ٢٣] ويقال في المؤنّث: