لهث
لَهِثَ يَلْهَثُ لَهَثاً «١» . قال الله تعالى: فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ
[الأعراف/ ١٧٦] وهو أن يدلع لسانه من العطش. قال ابن دريد: اللَّهْثُ يقال للإعياء وللعطش جميعا «٢» .
لهم
الْإِلْهَامُ: إلقاء الشيء في الرّوع، ويختصّ ذلك بما كان من جهة الله تعالى، وجهة الملإ الأعلى. قال تعالى: فَأَلْهَمَها فُجُورَها وَتَقْواها
[الشمس/ ٨] وذلك نحو ما عبّر عنه بِلَمَّةِ المَلَك، وبالنّفْث في الرّوْع كقوله ﵊: «إنّ للملك لمّة وللشيطان لمّة» «٣» ، وكقوله ﵊: «إنّ روح القدس نفث في روعي» «٤» وأصله من الْتِهَامِ الشيء، وهو ابتلاعه، والْتَهَمَ الفصيل ما في الضّرع، وفرس لهم: كأنه يَلْتَهِمُ الأرض لشدّة عدوه.
لهى
[اللَّهْوُ: ما يشغل الإنسان عمّا يعنيه ويهمّه.
يقال: لَهَوْتُ بكذا، ولهيت عن كذا: اشتغلت عنه بِلَهْوٍ] «٥» . قال تعالى: إِنَّمَا الْحَياةُ الدُّنْيا لَعِبٌ وَلَهْوٌ
[محمد/ ٣٦] ، وَما هذِهِ الْحَياةُ الدُّنْيا إِلَّا لَهْوٌ وَلَعِبٌ [العنكبوت/ ٦٤] ، ويعبّر عن كلّ ما به استمتاع باللهو. قال تعالى: لَوْ أَرَدْنا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْواً [الأنبياء/ ١٧] ومن قال: أراد باللهو المرأة والولد «٦» فتخصيص لبعض ما هو من زينة الحياة الدّنيا التي جعل لهوا ولعبا.
ويقال: أَلْهاهُ كذا. أي: شغله عمّا هو أهمّ إليه.
قال تعالى: أَلْهاكُمُ التَّكاثُرُ [التكاثر/ ١] ، رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ
[النور/ ٣٧] وليس ذلك نهيا عن التّجارة وكراهية لها، بل هو نهي عن التّهافت فيها والاشتغال عن