فأساء السِّيرة [وسلك غير طريق زين الدَّين] (¬١)، فكرهه الناس، فلم تطل أيامه، [وسنذكره في سنة ست وستين وخمس مئة] (١).
وفيها توفِّي
ظافر بن القاسم (¬٢)
أبو منصور، الإسكندراني.
شاعر فاضل، ويقال له الحَدَّاد، قال يمدح قاضي الإسكندرية ويهنئه بشهر رمضان: [من مجزوء الكامل]
شهرُ الصِّيام بك المهنَّا … إذْ كان يُشْبه منك فنَّا
ما سار حولًا كاملًا … إلا ليسرق منك معنى
وينالَ منك كما ننا … لُ ويستفيدَ كما استفدنا
بهرتْ محاسِنُك الورى … فأعادتِ الفُصَحاءَ لُكْنا
والفَضْل أعظم بعضُ وصـ … ـــفِكَ فهو غايةُ ما وَجَدْنا
إنَّ الَّذي صَدَح الحما … مُ به ثناؤك حين غَنَّى
فتهَنَّ شهرك واستزدْ … بقدومه سَعْدًا ويُمْنا
فمكانُهُ من عامِهِ … كمكانِكَ المحروسِ مِنَّا (¬٣)
وقال: [من الوافر]
هي الدُّنيا فلا يَحْزُنْك … منها ولا من أَهلها سَفَهٌ وعابُ
أتطلبُ جيفةً لتنال منها … وتُنْكر أَنْ تُهارِشَكَ الكلابُ (¬٤)