واستنارت عزائمُ الملكِ العا … دلِ نور الدين الهُمامِ الأغَرِّ
هو فَتحٌ بِكْرٌ ودون البرايا … خَصَّه الله باقتراعِ البِكْرِ
من أبيات (¬١).
وبعث نور الدِّين إلى الخليفة بالبشارة شهاب الدين المطهر بن شرف الدين بن أبي عَصْرون.
وقال ابنُ الخراساني الشَّاعر (¬٢): [من البسيط]
جاء البشيرُ فَسُرَّ النَّاسُ وابتهجوا … فما على ذي سرورٍ بعدها حَرَجُ
أُقيمتِ الدعوةُ الغَرَّاءُ معلنةً … للمستضيء بمصرٍ واستوى العِوَجُ
هو الإمامُ الَّذي قامت دلائِلُهُ … وكلُّ ذي لَسَنٍ بشُكْره لَهِجُ
لذِكْرِهِ عَبَقٌ في كلِّ ناحيةٍ … فالكونُ أجمعُ من أنبائه أَرجُ
حتَّى لقد دَخَلَ الأقوامُ كلُّهم … في دين خالقهمْ من بعدما خرجوا
بالمستضيء أضاءتْ كلُّ داجيةٍ … كأنَّما أُوقدتْ بين الورى سُرُجُ
أعطى من المالِ ما لم يُعْطه أحدٌ … لله منه خِضَمٌّ كلُّه لُجَجُ
يا أهل مِصْر لقد جاءتْ سعادتُكُمْ … واستوضحت سُبُل الخيراتِ فابتهجوا
صِرْتُمْ رعيَّةَ خَيرِ الخَلْقِ كلُّهِم … مَنْ حُبُّه بدماءِ الخَلْقِ مُمْتَزِجُ
من أبيات (¬٣).
وقال أحمد بن المُؤَمَّل العَدْوَاني البَغْدادي: [من السريع]
قد جاء فَتْحُ اللهِ والنَّصْرُ … واعتذرتْ مما جَنَتْ مِصْرُ
وأرسلَتْ تسألُ صَفْحًا لها … فاغفِرْ فمن عادتك الغَفْرُ
كان على منبرها ظلمةٌ … إذْ لم يكنْ في أُفْقها بَدْرُ