إذا ما بَدَتْ منه الطَّليعةُ آذنَت … بأنَّ المنايا بعدها تتطلَّعُ
فإنْ قَصَّها المِقْراضُ جاءتْ بأُخْتها … وتطلعُ يتلوها ثلاثٌ وأربعُ
وإن خُضِبَتْ حال الخِضابُ لأَنَّه … يُغالبُ صُنْعَ اللهِ واللهُ أَصْنَعُ
ويَضْحى كريشِ الدِّيكِ فيه تلمُّعٌ … وأنصعُ ما يُكْساه ثوبٌ مُلَمَّعُ
عبد الله بن عبد الجبار (¬١)
المعروف بابن بَرِيّ النحوي، المِصْري.
كان أديبًا فاضلًا، بارعًا في علم النحو والعربية، وانتفع به خَلْقٌ عظيم، وتوفي بمِصْر في شوال، وكان حُجَّةً، ثقة.
[وفيها (¬٢) توفي
ابن رئيس الرؤساء، واسمه علي بن محمد (¬٣)
ابن عبد الله بن هبة الله بن المظفر ابن رئيس الرؤساء أبي القاسم علي بن الحسن بن المسلمة، أبو نصر ابن الوزير أبي الفرج]، الذي قتلته الباطنية (¬٤) [في أيام المستضيء] (¬٥) وهو يريد مكَّة، ولما قُتِلَ أبوه دخل في طريق التَّصوف، وبنى رباطًا بالقَصْر من دار الخلافة للصُّوفية، ورتَّبَ فيه جماعةً منهم، ولم يدخل في شيء من الولايات، [وكان قد سمع ببغداد أبا الوقت، وأبا الفَضْل بن الأُرْمَوي وغيرهما، وسمع منه ابن البَنْدَنيجي وغيره، وخرج من بغداد ولم يعلم به أحد] (٥)، وكان وصل