سُلْطاننا أعرجٌ وكاتِبُهُ … أُعيمشٌ (¬١) والوزيرُ منحدِبُ
فهجاه ابنُ عُنين وقال: [من البسيط]
قالوا الموفق شيعيٌّ فقلتُ لهم … هذا خلافُ الذي للنّاس منه ظَهَرْ
فكيف يجعلُ دينَ الرِّفْضِ مَذْهَبَهُ … وما دعاه إلى الإِسلامِ غيرُ عُمَرْ (¬٢)
وكان الموفق يعود الفقراء المرضى، ويحملُ إليهم من عنده الأشربة [والأدوية] (¬٣) حتى أجرة الحمام، وزوَّجه السلطان بجارية [يقال لها جوزة، وكانت من حظايا السلطان، ونقل معها جهازًا عظيمًا، وقال ليلة عرسها: احملوا إليه المطبخ، فنزل الموفق جامع دمشق ليصلي العصر، فجاءت إليه صوفية خانكاه البلد، وطلبوا منه سماعًا في الخانكاه، فقال: سمعًا وطاعة، وقام، فدخل إلى الخانكاه التي للصميصاتي، واستدعى مطبخ السلطان من دار العقيقي، وكان السلطان قد قال له: اعمل العرس بدار العقيقي، وأحضر المغاني والحلاوة الكثيرة إلى الخانكاه] (¬٤). ونزلت العروس مع حظايا السُّلْطان إلى دار العقيقي، فأقمن طول الليل ينتظرنه وهو عند الصُّوفية وهم يرقصون، وما علموا أَنَّها ليلة عرسه [وهو فاستحى أن يعرفهم،] (٣)، فلما كان آخر الليل قيل للصُّوفية: أيش عملتم؟! الرجل الليلة عريس على جارية السلطان [، والساعة يبلغ السلطان فيغضب] (٣)، فجاؤوا إليه بأجمعهم واعتذروا، وسألوه أن يمضي، فقال: لا والله، إلى الصَّباح، وبلغ السلطان فقال: أُلام على محبة هذا وتقريبه!