مِقْدامًا، جَوَادًا فاضلًا، شاعرًا فصيحًا، عاشَرَ العلماء والأدباء، وتخلَّق بأخلاقهم، واكتسب من أوصافهم، وله ديوان، فمنه: [من البسيط]
قلبي وإن عَذَّبوه ليس يَنْقَلِبُ … عن حُبِّ قومٍ متى ما عَذَّبوا عَذُبُوا
راضٍ إذا سَخِطُوا دانٍ إذا شَحَطُوا … هم المُنى ليَ إنْ شَطُّوا وإن قَرُبوا (¬١)
وقال: [من الوافر]
إذا حَثُّوا مطاياهم لِبَينٍ … فسائِقُها لأحشائي يَحُثُّ
قتيلُكُمُ وحقِّ الوَصْلِ صالٍ … جحيمَ الهَجْرِ فابْكُوه وأُرثوا
جديدًا كان حَبْلُ الوَصْلِ دَهْرًا … فمذْ هجروا فحبلُ الوَصْلِ رَثُّ
فؤاد الصَّبِّ بالهِجْرانِ مَيتٌ … ووَصْلُكُمُ له نَشْرٌ وبَعْثُ (¬٢)
وقال: [من السريع]
قد صاحَ حادي عِيسِهِمْ بالنَّوى … فصَمَّ سَمْعي حين نادى وصاحْ
صافحتُهُ والقَلْبُ في أَسْرِهِ … فَسَلَّ باللَّحْظِ عليَّ الصِّفاحْ
وقال لي أنتَ قتيلُ الهوى … قلتُ كذاك أثخنتني الجِراحْ (¬٣)
وقال: [من الطويل]
دمشقُ سَقَاكِ اللهُ صوبَ غمامةٍ … فما غائِبٌ عنها لديَّ رشيدُ
عسى مُسْعِدٌ لي أَنْ أبيتَ بأَرْضِها … ألا إنَّني لو صَحَّ لي لسعيدُ (٣)
وقال: [من الطويل]
يقولون لي إنَّا سنرجِعُ من شبرا … ومَنْ لي بأنِّي لا أُفارِقُهُمْ شِبْرا
وكيفَ احتيالي والهوى قائدٌ لهم … فؤادًا أبي أَنْ يقتني بَعْدَهُمْ صَبْرا
فَرِقُّوا لقلبٍ قَلَّبَتْهُ يَدُ النَوى … وعَينٍ عليكمْ بعد بُعْدِكُمُ عَبْرَى (¬٤)
وقال: [من مجزوء الكامل]