دعِ النَّاس طُرًّا واصرفِ الودَّ عنهُم … إذا كنتَ في أخلاقهم لا تُسامحُ
ولا تبغِ من دَهْرٍ تكاثَفَ رَنْقُهُ … صفاءَ بنيه فالطِّباع جوامحُ
فشيئان معدومانِ في الأرض: دِرْهَمٌ … حلالٌ وخِلٌّ في الحقيقةِ ناصحُ (¬١)
عبد الله بن المُظَفَّر (¬٢)
ابن هبة الله ابن رئيس الرُّؤساء، ويلقب بالأثير، كان فاضلًا، ومن شعره: [من البسيط]
إنْ حاولَ الدَّهْرُ إخفائي فإنَّ له … في حبسيَ الآن سِرًّا سوف يُبْديه
أعدَّني للعُلا ذُخْرًا ومن ذَخَرَتْ … يداه في الدَّهْرِ شيئًا فَهْوَ يُخْفيه (¬٣)
محمد بن أحمد بن يحيى (¬٤)
أبو منصور، ويعرف بابن ناقة.
ولد بالكوفة سنة ثلاثين وخمس مئة، واشتغل بالأدب، [وكان أبوه فاضلًا أيضًا] (٥)، ومات [محمد] (٥) ببغداد، وحُمل إلى الكوفة. قال: أنشدني [خالي أبو القاسم علي ابن جدي، قال: أنشدني أبو منصور ابن ناقة، قال: أنشدني] (¬٥) أبي أحمدُ لنفسه: [من الطويل]
وكم شامتٍ بي إنْ هلكت بزعمه … وجاذب سَيفٍ عند ذِكْرِ وفاتي
ولو عَلِمَ المسكينُ ماذا يُصيبه … من الذُّلِّ بعدي مات قبل مماتي