وحجَّ بالنَاس من بغداد شمس الدين أصبه، ومن الشام سيف الدين محمد بن تميرك.
وفيها توفي
أحمد بن عيسى الهاشمي (¬١)
من ولد الواثق بالله، ويعرف بابن الغريق، كان شاعرًا فاضلًا أديبًا، ومن شعره: [من الخفيف]
ظهر اللؤم في الأنامِ لهذا … صُنْتُ نفسي عن البريَّة طُرَّا
ورأيتُ الخمولَ أنفسَ شيءٍ … ولزومَ البيوتِ أَوْلى وأحرى
وقال: [من السريع]
لا تَرْجُ مَنْ نِعْمَتُهُ أُحْدِثَتْ … من بَعْدِ إملاقٍ وإعدامِ
فما ترى في وجهه راحةً … هل يُوجد الرِّيُّ من الظَّامي
وقال: [من مخلع البسيط]
لم أكتحلْ في صباح يومٍ … أُريقَ فيه دمُ الحسينِ
إلا لحُزْني فذاك أني … سوَّدْتُ حتَّى بياضَ عَيني
وماتَ في ذي القَعْدة عن ثمانين سنة، ودُفِنَ بباب حَرْب.
الحسن بن علي بن حمزة (¬٢)
أبو محمد الأقساسي، النَّقيب الطَّاهر، نقيب العلويين ببغداد.
كان فاضلًا أديبًا، قال: نمتُ ليلةً عن صلاتي، فرأيتُ أميرَ المؤمنين عليًّا ﵇ في جامع الكوفة وحوله جماعة، فسلَّمت عليه، فلم يَرُدَّ عليّ، ودفعني بيده من