أنتَ مِنْ أكرم البَرِيَّة عندي … ومن الحقِّ أَنْ أُجِلَّ الكراما
عبد الوهَّاب بن الشيخ عبد القادر الجِيلي (¬١)
ولد سنة اثنتين وعشرين وخمس مئة.
وتفقَّه ووعظ، وكان ذكيًّا، ولاه الخليفة المظالم وتربة الخلاطية، وهو أبو الركن عبد السَّلام (¬٢)، [وكانت مجالس وعظه تمضي في الهزل والمجون] (٣).
قال يومًا في مجلسه: إذا مات العبد، وكان مدمنًا للخمر، نزل القبر وهو سكران، وسأله منكر ونكير وهو سكران، وقام من قبره وهو سكران، ومشى على الصراط وهو سكران، فقال له بعض الحاضرين: يا سيِّدنا، أين يُباع هذا الخمر؟ يساوي كل كوز منه دينار. فضحك سيف الدين عبد الوهَّاب والجماعة.
وقيل: إنَّ هذه الواقعة جرت لابن شاشير الواعظ، [وابن شاشير مات في سبع وست مئة] (٣).
وقيل له يومًا: ما تقول في أهل البيت؟ فقال: قد أعموني، وكان أعمش، [والسائل إنما سأله عن فضل بيت رسول الله ﷺ، فأجاب عن بيت نفسه. وقيل له: بأي شيء يتبين المحق من المبطل؟ فقال: بليمونة، أراد من يخضب يزول خضابه بليمونة] (٣).
وكانت وفاته في شوال، ودفن بالحلبة. [سمع أباه، وأبا القاسم بن الحصين، وابن السمرقندي، وأبا الوقت وغيرهم] (¬٣).
عُبيد الله بن يونس بن أحمد (¬٤)
أبو المُظَفَّر، جلال الدين، الوزير، الحَنْبَلي.