قيل له بدمشق: لم تغرَّبْتَ؟ فأنشد أبيات ابنِ ماكولا: [من البسيط]
قوِّضْ خيامك عن دارٍ تُهانُ بها … وجانبِ الذُّل إنَّ الذلَّ مُجْتَنَبُ
وارحلْ إذا كانتِ الأوطانُ مضيعةً … فالمَنْدَلُ الرَّطْبُ في أوطانه حَطَبُ
قُثَم بن طلحة (¬١)
أبو القاسم، العَبَّاسي، نقيب الهاشميين.
تولى بيتَ النقابة يتوارثونها صاغرًا عن كابر، وصنَّف الكُتُبَ في فنون، وتوفي في رجب، وسمع ابنَ البَطِّي وغيره، وأنشد: [من المنسرح]
لا غَرْوَ من جَزَعي لبَينِهِمُ … يوم النَّوى وأنا أخو الفَهْمِ
فالقوسُ مِنْ خَشَبٍ تئنُّ إذا … ما كلَّفوها فُرْقة السَّهْمِ
قيصر بن كُمُشْتِكِين (¬٢)
حاجب الخليفة.
كان شيخًا، مليحَ الصُّورة، متواضعًا، مهيبًا، فاضلًا، ولد سنة ثلاث وأربعين وخمس مئة، ومات في صفر، ودُفِنَ بمشهد موسى بن جعفر، وكان ثقة.
أنشد لغيره: [من الطويل]
أَزِيدُ إذا أَيسَرْتُ فَضْلَ تواضعٍ … وَيزْهُو إذا أَعْسَرْتُ بعضي على بعضي
فذلك عند اليُسْرِ أَكْسَبُ للثَّنا … وذلك عند العُسْرِ أصونُ للعِرْضِ
أرى الغُصْنَ يَعْرَى وهو يسمو بنفسه … ويَثْقُلُ حِمْلًا وَهْوَ يدنو من الأرضِ
محمد بن أحمد (¬٣)
ابن محمد بن قُدَامة، أبو عمر، شيخ الصَّالحية والمقادسة، الزَّاهد العابد.