Lewati ke konten

Kitab: Mir'atuz Zaman · Pengarang: سبط ابن الجوزي

Baca Juz 22, halaman 310

  1. العصر المملوكي
  2. السنة الثامنة والعشرون وست مئة
  3. بهرام شاه بن فرخشاه

[(¬١) ذكر وفاته:

ذكر لي جماعة أنه] سُرِقَتْ له حياصة، لها قيمة، ودواة تساوي مئتي دينار، فاتَّهم بها بعضَ مماليكه، فظهرت عليه وخبَّأها عند بعضِ المماليك، فأخذ [المملوك] (٢) السَّارق، وحبسه في خزانةٍ في دار فَرُّخْشاه، وكانت الخزانة خلف الأمجد، وتهدَّد المملوك بقَطْع اليد والصَّلْب، فلما كانت ليلة الأربعاء ثاني عشر شَوَّال جلس على عادته بين يدي الخزانة التي فيها المملوك على الحال التي يجلس أمثاله عليها، وعنده عبَّاس ابن أخي الشَّريف البهاء الكاتب، وابن فهيد اليهودي المنجم، وبيده الإسطرلاب ليأخذ له الطَّالع، وكان يلعب مع عَبَّاس بما جرت عادتهم بلعبه، فقال له ابن فهيد: يا مولانا انظر إليَّ، فهذه ساعةٌ سعيدة، لو أردتَ أَخْذَ دمشق لأخذتَها، فقال له: لا تكلِّمْني، فقد تعين لي الغلب. وكان مع المملوك [الذي في الخزانة] (٢) سكِّينٌ صغيرة، فعالج زردة باب الخزانة قليلًا قليلًا، فقلعها، وهجم، فأخذ سبف الأمجد، وجذبه، وضربه [به] (¬٢)، فصاح: لا والكْ يا مأبون. والمملوك يضربه، فَحَلَّ كتفه، ونَزَلَ السَّيف إلى بزِّه، ثم ضربه ضربة أُخرى، فقطع يده، وطعنه في خاصرته، وانهزم، فصَعِدَ إلى السَّطْح، فصَعِدُوا خلفه، فألقى نفسه إلى الدَّار، فماتَ، وقطَّعه الغِلْمان قِطَعًا، وغُيِّل الأمجد، وكُفِّن، وحُمل إلى تُرْبة أبيه التي على شرف الميدان الشّمالي، فدفن بها.

وكان فاضلًا، شاعرًا، فصيحًا، كاتبًا، وله ديوان كبير (¬٣) وكان جَوَادًا ممدَّحًا؛ مدحه خَلْقٌ كثير، وأجازهم الجوائز السَّنية، [وقد ذكرنا مدح النقاش الحلبي له، وكان صديقي، كنت إذا صعدت جبل لبنان للزيارة أجتاز ببعلبك، فيخدمني، ويحسن إليَّ، واجتمعت به عند الشيخ عبد الله اليونيني، وأنشد] (٢) من شعره:

كم يذهبُ هذا العُمْرُ في الخُسْرانِ … ما أغفلني فيه وما أنساني

ضيَّعْتُ زماني كلَّه في لَعِبٍ … يا عُمُر فهل بعدك عمرٌ ثانِ

Rujukan halaman ini: مرآة الزمان في تواريخ الأعيان، ج 22، ص 310 (SanadKitab #23644, hlm. urut 10648)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.