هذا الخادم؟ فأخذ منه تل باشر، [وأزال الحجر، والتحق بالأكابر] (¬١)، وأقام أتابك لا ينفذ له أمر، فمرض، وتوفي في هذه السنة، ودفن بباب الأربعين على الجادَّة.
الشيخ طي المِصْري (¬٢)
مريد محمد الفراء، وأبي الفَتْح الواسطي.
قدم الشَّام، وأقام مُدَّة بزاويته منقطعًا إلى العبادة، وخدمة الفقراء، وكان يغشاه الأكابر، [ولازم مجلسي مدة إقامته بالشام إلى أن توفي، ودفن بزاويته بدمشق، وكان عابدًا زاهدًا كيسًا ظريفًا، ذا مروءة، وانتفع بصحبته جماعة، وكانت مجالسي تطيب بحضوره، وكانت عنده أيام سروره] (¬٣).
الشَّيخ عبد الله الأرمني العابد (¬٤)
الورع، المجاهد، [وما كان أرمنيًّا، بل روميًّا كما أذكر،] (١) سافر إلى الأقطار، ولقي الأبدال [والأبرار] (١)، وكان له مجاهدات ورياضات، وعبادات وسياحات، جوادًا [سمحًا] (١)، لطيفًا، طارحًا للتكلف، ملازمًا للتعفف، [موصوفًا بالتلطف.
ذِكْرُ نبذة من كراماته وأخلاقه وصفاته وبداياته وسياحاته] (١):
كان في بدايته لا يأوي إلا إلى البراري والقِفار، ويتناول من المباحات [من مباح السمك والثمار] (١)، منفردًا عن الخلائق، [قاطعًا لجميع العلائق] (١) قرأ القرآن، والقدوري، وتفقَّه على مذهب أبي حنيفة، وصحب رجلًا من الأولياء، فدَلَّه على الطريق، [وكانت سبقت له سوابق الحسنى بالتوفيق] (١) ولقي في سياحاته الأبدال، و [شاهد] (١) الأقطاب [والرجال] (١).