وفيها توفي
إبراهيم بن شيركوه (¬١)
الملك المنصور، صاحب حمص.
كان شجاعًا، مِقْدامًا، موافقًا للصَّالح إسماعيل، ومصاهرًا له، ثم أَلْفَتَهُ عنه الصَّالحُ أيوب، وقدم دمشق، فنزل ببستان سامة، وأحدثني جماعة من الدماشقة أنه] (¬٢) عامل على دمشق، ولو عاش أيامًا لأخذها، فمرض، وحُمِلَ إلى النَّيرب، فنزل ببستان الأشرف، فتوفي به يوم الأربعاء حادي عشر صفر، وحمل في تابوت إلى حِمْص، فكانت ولايتُه بعد وفاة [أبيه] (٢) عشر سنين، وقام بعده ولده الأشرف موسى، وأقام بها سنتين وشهورًا، وأُخذت منه.
بركة خان الخُوارَزمي (¬٣)
أحد الخانات الأربعة، كان أصلحهم في الميل إلى الخير والرِّفْق بالنَّاس، وكان الصَّالح أيوب قد صاهره، وأحسن إليه، وجرى منه عليه ما جرى، ولما قُتِلَ انحلَّ نظام الخوارزمية، [(¬٤) وأمنت البلاد والعباد.
وحكى لي شمس الدين لؤلؤ لما أخذوا دمشق في سنة ثمان وأربعين وست مئة، وكان يزورني، زارني يومًا، فحكى لي حديث بركة خان، قال:] لما التقينا على حِمْص رأيتُ الخُوارَزْمية خَلْقًا عظيمًا، وكُنَّا بالنسبة إليهم كالشَّامة السَّوداء في الثور الأبيض، فقال لي غِلْماني: أيُّما أحبُّ إليك: نأخذ بركة خان أسيرًا، أو نحمل رأسه إليك؟ [قال] (٢) فقلتُ: رأسه. كأَنَّ الله أنطقني، والتقينا، فلما كان بعد ساعةٍ، وإذا بواحدٍ من