أَصحُّ من عَيْر أبي سَيّارة، هو رجل من بني عَدْوان، كان له حمارٌ أسود، أجاز النَّاس عليه في الجاهلية من عرفات إلى مِنى أربعين سنة (¬١).
أصْدَقُ من قَطَاة؛ لأنَّ لها صوتًا واحدًا لا تُغيِّره، تقول: قطا قطا (¬٢).
أصفى من ماء المَفاصل، هذا مثل للعرب في رِقَّة الشيء وصفائه (¬٣).
أَظْلَمُ من حَيَّة، لأنَّها لا تتَّخِذُ بيتاً لنفسها، وإنَّما تدخل بيتاً لغيرها فتَسْكُنه، فيهرب صاحبه.
وكذا قولهم: أَظلمُ من أفعى، وأظلم من ذئب، لأنّه يتعدى بالطبع كالعقرب.
وكذا قولهم: أَظلَمُ من تِمساح، وأظلم من الجُلَنْدى، وهو من أجداد الحجّاج، بينهما سبعون جَدًّا، وهو المشار إليه بقوله تعالى: ﴿وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا﴾ [الكهف: ٧٩].
وأَظْلَمُ من شَيْبٍ، لأنَّه ربما هجم على صاحبه قبل أوانه (¬٤).
أَعَزُّ من بَيْضِ الأَنوق، وهو الرَّخَم يَخزِنُ بَيضَه في رؤوس الجبال ويُحمَّق، قال الكُميت: [من الوافر]
وذاتُ اسمَيْن والألوانُ شَتّى … تُحَمَّقْ وهي كَيِّسَةُ الحَويلِ (¬٥)
ذات اسمَيْن: لأنها تُسمّى الأَنُوق والرَّخَمَة.
وأَعَزُّ من الغُراب الأعْصَم، وهو الذي إحدى رجليه بيضاء، وهو نادر، والذي في جناحه ريشة بيضاء.
و: الأَبْلَقُ العَقُوق: لكل شيء يَعُزُّ وُجودُه، وهو مَثَلٌ لما لا يكون.
وأَعَزُّ من الكبريت الأحمر، فإنَّه لا يُوجد أيضاً.