جَوْفِ الفَرَأ، أي: إن هذا الحمار يَشمل ما معكما؛ لأنه أكبرُ الصُّيود، فكلّ صَيدٍ حَقيرٌ في جانبه (¬١).
كلَابِس ثَوْبَي زُور (¬٢)، معناه: أن الرّجلَ يَلبَسُ ثياب الزُّهَّاد، ويُظهرُ من التَّخَشُّع أكثرَ ممّا فيه.
كلامٌ كالعَسَل، وفِعل كالأسَل، يُضرب لمَن خالفَ قولُه فِعلَه (¬٣).
كِلاهُما وتَمْراً، وخطب عَمرو بن حُمْران الجَعْدي امرأةً من العرب (¬٤)، وكانت تَسجع، وكان هو يَسجع فتزوَّجها، فولدت له أولاداً فسمّى أحدهم عَمْراً، فنشأ فصيحاً، ودفع إليه إبلاً يَرعاها، فبينا هو يرعى، وبين يديه زُبْدٌ وتَمْرٌ وتامِك -وهو لحمُ السَّنام- إذ مرَّ به رجل عطشانٌ جائعٌ، فقال: أَتَطعمُني من هذا الزُّبدِ والتَّامِك؟ فقال: نعم، كلاهما وتَمْراً، فسار مثلاً (¬٥).
لَبِسْتُ له جِلدَ النَّمِر، يُضرب في إظهار العداوة وكَشْفِها (¬٦).
لو تُرِك القَطا لهدا وناما، أول مَن قاله حَذَامِ بنتُ الرَّيَّان، قَصدهم عاطِسُ بن خلاج ليلاً، فنَفَر القَطا، فقالت لأهلها: ارتَحِلوا فهذا العدوُّ، فلم يلتفتوا إليها، فقالت: [من الوافر]
ألا يا قومَنا ارتَحِلوا فسِيروا … فلو تُركَ القَطا ليلاً لَناما
فعرف قولَها دَيْسَمُ بنُ طارق وكان حازماً فقال: [من الوافر]
إذا قالت حَذَام فصَدّقوها … فإن القَولَ ما قالت حَذامِ (¬٧)