فقالت: كان أبي يقرؤها، قال ابن عباس: وقد بَشّر برسول الله ﷺ (¬١).
ومنهم: رِئابُ بنُ البَراء، كان على دين عيسى ﵇ قبل مبعث النبيّ ﷺ.
قال السدّي: سمع الناسُ قائلاً يقول من السماء: خيرُ أهلِ الأرض ثلاثة: بَحيرى الرَّاهب، ورئاب الشَّنّي، وآخر لم يجئ بعد، يعني النبيَّ ﷺ.
قال ابن قتيبة: لمّا سَمع رئاب النّداء قال: صدق فيما قال.
وقال وهب: ما مات أحدٌ من ولده إلا ورأوا النُّور على قبره (¬٢).
ومنهم: زيد بن عَمرو بن نُفَيل بن عبد العُزَّى العَدَوي، ابنُ عمّ عمر بن الخطاب ﵁ (¬٣).
ومنهم: صِرمَةُ بن أبي أنس، أبو قيس من بني النجار، كان قد تَرهّب في الجاهليّة، ولَبس المُسوح، وهَجر الأوثان، وهمَّ بالنَّصرانية، ثم أَمسك عنها، واتّخذ في بيته مسجداً لا يَدخله طامث ولا جُنُب، وقال: أَعبدُ إله إبراهيم وإسماعيل ﵉، فلما قدم رسول الله ﷺ المدينة أَسلم في السَّنة الأولى من الهجرة، ولما رأى رسول الله ﷺ قال: يا قوم، هذا الذي كنتُ أَنتَظِره (¬٤).
ومنهم: قُسُّ بن ساعِدة.
ومنهم: أصحابُ الكهف والرّقيم، قال سعيد بنُ جُبَير: الرَّقيِم: لَوحٌ من ذَهَب على باب الكهف، فيه مكتوب أسماءُ الفِتية وقِصَّتُهم.
وقال ابن عباس: الرَّقيم: وادٍ بين عُسْفان وعَمَّان البَلْقاء، فيه أصحابُ الكهف.
قال مجاهد: كانوا من أولاد المُلوك.
قال وَهْب: كان من قِصَّتِهم أنه لما رُفع عيسى ﵇، وكَثُرت الأحداثُ،