أنه قد بعث نبي يدعو إلى الله تعالى، فقال ذكوان لأسعد لما سمع قول عتبة: دونك، هذا دينُك، فقاما إلى النبي ﷺ فقرأ عليهما القرآن، فأسلما وعادا إلى المدينة، فلقي أسعدُ أبا الهيثم بن التيهان فأخبره بإسلامه، فقال: وأنا أشهد أنه رسول الله، وأسلم. قاله الواقدي (¬١).
والثالث: رافع بن مالك الزُّرَقي، ومعاذ بن عفراء، خرجا إلى مكة مُعْتَمِرَيْنِ، فَذُكِرَ لهما رسول الله ﷺ فأتياه، فقرأ عليهما القرآن فأسلما، ثم عادا إلى المدينة. فأول مسجد قرئ فيه القرآن بالمدينة مسجد بني زُرَيق. قاله ابن الكلبي (¬٢).
ذكر نسب الأنصار:
قال الزبير بن بكار: الأنصار من اليمن وهم الأوس والخزرج ابنا حارثة بن ثعلبة بن عمرو بن عامر بن حارثة بن ثعلبة بن امرئ القيس بن ثعلبة بن مازن بن عبيد الله بن الأَسْد (¬٣) بن الغوث بن نبت بن مالك بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يعرب بن قحطان (¬٤).
والأوس والخزرج ابنا قَيلة، وهي أمهما نسبا إليها، وهما ابنا حارثة -وهو العنقاء- ابن عمرو -وهو مُزَيقياء- ابن عامر -وهو ماء السماء- ابن حارثة -وهو الغِطْريف- ابن امرئ القيس بن ثعلبة بن مازن بن الأَزْد -واسمه: دَرّا (¬٥) - ابن الغوث بن نبت بن مالك بن زيد بن كَهْلان [بن سبأ] (¬٦) -واسمه: عامر وسمي: سبأ، لأنه أول من سَبى السبيَ، وكان يدعى عبد شمس من حسنه- ابن (¬٧) يَشْجُب بن يعْرُب-وهو المُرْعَف (¬٨) - ابن يَقْطُن، وهو قَحْطان وإلى قَحْطان جماع اليمن، فمن نسبه إلى إسماعيل بن إبراهيم ﵇ قال: قحطان بن الهمَيْسَع بن تيمن بن نَبْت بن إسماعيل ﵇. قال ابن سعد: