وفيها: نزل أهلُ الصُّفَّةِ المسجدَ ومن جاء مهاجرًا، وكان أهل الصفة ناسًا فقراء لا منازل لهم، فكانوا ينزلون على عهد رسول الله ﷺ المسجدَ يَظَلُّون فيه، وليس لهم مأوى غيره، وكان رسول الله ﷺ يدعوهم في الليل إذا تعشى فيفرقهم في أصحابه، وتتعشى طائفة منهم معه حتى جاء الله بالغِنى، وفيهم نزل: ﴿لِلْفُقَرَاءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ الآية [البقرة: ٢٧٣]، ولم يكن لهم بالمدينة عشائر، فحَنَّنَ الله الناس ليتصدقوا عليهم (¬١).
ومنهم واثِلَة بن الأسْقَع أبو قِرصَافة، ونُبَيْط بن شُرَيط الأشجعي (¬٢)، وطلحة بن عمرو الليثي.
قال وائلة: كنت من أصحاب الصُّفة، وما منا إنسان يجد ثوبًا تامًّا، قد جعل الغبار والعرق في جلودنًا طرقًا (¬٣). وكنا عشر سنين (¬٤).
منهم: عَبَّاد بن خالد الغفاري، وربيعة بن كعب الأسلمي، خادم رسول الله ﷺ، وجَرْهَد بن رِزاح الأسلمي (¬٥)، ويعيش بن قيس بن طِهْفَة الغفاري (¬٦) في آخرين.
وفيها: أعد رسول الله ﷺ مكانًا ليُصلِّي فيه على الجنائز. قال الواقدي: فهم إلى اليوم يصلون فيه على الجنائز (¬٧).