وفيها: خرج النبي ﷺ إلى المصلى، وصلى بالناس صلاة العيد، وهي أول خَرْجةٍ خَرَجها، وحمل بلال بين يديه العَنَزَة التي بعثها له النجاشي مع الزبير، وكانت تُحملُ بعد ذلك بين يدي الخلفاء (¬١).
وكان ﷺ يصلي العيد بغير أذان ولا إقامة (¬٢)، ويخطب بعد الصلاة (¬٣). حتى قام بنو أمية فجددوا للعيد أذانًا وإقامة، وخطبوا قبل الصلاة.
وفيها: ولد عبد الله بن الزبير بن العوام في شوال بعد الهجرة بعشرين شهرًا، وهو أول مولود ولد للمهاجرين بالمدينة، فكبَّر أصحاب رسول الله ﷺ تكذيبًا ليهود، لأنها كانت تقول: قد سحرناهم فلا يولد لهم عندنا مولود (¬٤).
وفيها: كانت قصة عُمير بن وهب مع رسول الله ﷺ في شوال (¬٥).
وفيها: سرية عمير بن عدي إلى عصماء بنت مروان اليهودي، وكانت تعيب على المسلمين، وتهجوهم، وتؤذي رسول الله ﷺ فقال عمير بن عدي الخطمي لما بلغه قولها، ورسول الله ﷺ يومئذ على بدر: علي لله نَذْر إن [رددتَ رسول الله ﷺ] (¬٦) إلى المدينة لأقتلنَّها. فجاءها وهي تُرْضِعُ صبيًّا لها، فجسَّه بيده، ونحّاه وقتلها، وجاء إلى رسول الله ﷺ فأخبره، فالتفت إلى من حوله، وقال لهم: إذا أَحببتم أن تنظروا إلى رجل نَصَر الله ورسولَه بالغيب، فانظروا إلى عمير. فقال عمر بن الخطاب: انظروا إلى هذا الأعمى الذي يسري في طاعة الله. فقال له رسول الله ﷺ: "لا تقل الأعمى ولكنه البصير". وقال له قومه: أنت قتلتها؟ قال: نعم، والله لو قلتم كلكم ما قالت لضربتكم بسيفي هذا حتى أقتلكم كلكم أو أموت. فيومئذ ظهر الإسلام في بني خَطْمة، وكان